من المنتظر أن يحقق توطين صناعة السلع الأساسية في قطاع المياه السعودي وفورات مالية تصل إلى 20%، مقارنة بقيمة استيراد هذه المنتجات من الخارج، بحسب ما أكده لـ "الاقتصادية" عبدالله العبدالكريم، رئيس الهيئة السعودية للمياه على هامش المؤتمر الصحافي الذي أقيم في الرياض تحت عنوان "توطين صناعة الماء".
توطين الصناعة في قطاع المياه يُسهم كذلك في خفض مدة التوريد بنسبة تراوح بين 50 إلى 70%، إضافة إلى تجنب التكاليف والظروف التي تدور حول سلاسل الامداد لإيصال السلع والخدمات اللوجستية، بحسب العبد الكريم.
تستهدف السعودية توطين 18 مكونًا أساسيًا لصناعة المياه، تمثل نحو 90% من مكونات القطاع. وينتظر أن يتجاوز الطلب المحلي التراكمي على المكونات 15 مليار ريال حتى 2033.
وأعلنت الهيئة انتقال 6 فرص استثمارية إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، بما يشمل 5 مشروعات جديدة، عبر توقيع 3 اتفاقيات لتوطين الصناعة وتدشين مصنعين.
تنص الاتفاقيات على إنشاء 7 مصانع، بإجمالي استثمارات 2.8 مليار ريال. العبد الكريم أوضح أن مصنعين من المصانع السبعة، التي ستنشأ لتوطين السلع الأساسية للمياه، سيبدآن في الإنتاج خلال النصف الأول من العام المقبل، أولهما في بداية العام والآخر في منتصفه.
السعودية في مرحلة جديدة لتطوير قطاع المياه
على هامش المؤتمر الصحافي، أوضح العبدالكريم أن السعودية استحوذت على 60% من إجمالي عدد محطات تحلية المياه ذات الحجم الكبير التي تنشأ حاليا في العالم، يعمل على بنائها إدارة تنفيذية ومقاولون سعوديون.
في السياق، أوضحت الهيئة في بيان أن السعودية تمضي نحو مرحلة جديدة في تطوّر قطاع المياه، مستفيدةً من نضج القطاع، وقوة الطلب، وتوافر مدخلات الإنتاج والخبرات الوطنية.
السعودية تهدف لتحويل الطلب المحلي إلى فرص صناعية واستثمارية، تُسهم في نقل التقنية والمعرفة، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد والأمن المائي، وبناء قدرات وطنية للتطوير والمنافسة إقليميًا وعالميًا.
عناصر جذب بينها طلب محلي بـ 15 مليار ريال
يتجاوز الطلب المحلي التراكمي المتوقع على هذه فرص توطين المكونات 15 مليار ريال حتى عام 2033، فيما يُقدّر حجم الطلب عليها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 65 مليار ريال.
يرتكز التوجّه السعودي على تحويل قوة الطلب في قطاع المياه إلى محرّك للتصنيع والاستثمار، عبر مواءمة احتياجات المشاريع والطلب المستقبلي مع فرص إنتاجية محلية، تمنح المستثمرين والمصنعين العالميين وضوحا أكبر لحجم الطلب، وتشجّعهم على نقل المعرفة و التقنية وتوطين التصنيع في السعودية.
تشرف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية على تفعيل أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة، بدعم من منظومتي الصناعة والثروة المعدنية و الاستثمار.
يعزز جاذبية التوطين توافر ما لا يقل عن 70% من مدخلات إنتاج المكونات المستهدفة داخل السعودية، واتساع قاعدة الموردين إلى 3441 موردًا هذا العالم مقابل 739 موردًا قبل 4 سنوات.
كذلك، ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في القطاع إلى 68.27% في النصف الأول من العام الجاري، مقابل 45% عام 2020.
جانب من حفل "توطين صناعة الماء.. نقل المعرفة وبناء القدرات" المياه 2
توطين للصناعة ونقل للمعرفة
لا يقتصر التوطين على نقل خطوط الإنتاج، وإنما يمتد إلى البحث والتطوير ونقل المعرفة والتقنية وبناء القدرات لتشغيل هذه الصناعات وتطوير منتجاتها.
تشترط الاتفاقيات ألا تقل نسبة القوى العاملة في الوظائف النوعية عن 70%، وهو ما يربط الاستثمار الصناعي بتنمية الكفاءات الهندسية والفنية الوطنية.
الصناعات المستهدفة، والجاري توطينها من خلال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية


