جورجيا ميلوني تسجل أطول حكومة في تاريخ الجمهورية الإيطالية بعد تجاوزها رقم سيلفيو برلسكوني، لكن 4 سنوات من الاستقرار السياسي لم تُنهِ تحديات الاقتصاد، مع تحسن سوق العمل والمالية العامة مقابل نمو ضعيف ودين عام مرتفع وضغوط متجددة على السندات.

دخلت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني التاريخ باعتبار حكومتها الأطول استمرارًا في تاريخ الجمهورية الإيطالية، متجاوزة الرقم القياسي السابق لحكومة سيلفيو برلسكوني البالغ 1412 يومًا، في بلد عُرف لعقود بتعاقب الحكومات وقصر عمرها.

لكن أهمية هذا الرقم الذي سجل اليوم، تتجاوز الاستقرار السياسي، إلى السؤال الأهم اقتصاديًا: هل نجحت سنوات الاستقرار غير المعتاد في إيطاليا في تحسين النمو والمالية العامة وثقة المستثمرين وسوق العمل؟.

وتشير أحدث البيانات إلى حصيلة مختلطة، إذ تحسن سوق العمل وتعزز الانضباط المالي وارتفعت الثقة في الدين الإيطالي خلال جزء كبير من فترة ميلوني، بينما ظل النمو ضعيفًا والدين العام مرتفعًا، وعادت السندات الإيطالية إلى مواجهة ضغوط في 2026 بفعل صدمات الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

الحكومة الأطول منذ الحرب العالمية الثانية ومنذ توليها رئاسة الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول 2022، قادت ميلوني ائتلافًا يضم حزب "إخوة إيطاليا" وحزب "الرابطة وحزب "فورزا إيطاليا"، مع تبني الحكومة سياسات شملت تشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية، وإصلاحات ضريبية، وتغييرات في نظام المساعدات الاجتماعية، إلى جانب الدفع نحو إصلاحات دستورية وقضائية.

وفي ملف الهجرة، تبنت الحكومة اتفاقًا مع ألبانيا لإنشاء مراكز لمعالجة طلبات اللجوء خارج الأراضي الإيطالية، كما دفعت داخل الاتحاد الأوروبي باتجاه تشديد سياسات الهجرة واللجوء. وعلى المستوى الاقتصادي، اتجهت الحكومة إلى خفض بعض الشرائح الضريبية وتعزيز تحصيل الضرائب، مع استمرار تنفيذ الاستثمارات المرتبطة بخطة التعافي والمرونة الأوروبية.

مؤشرات المالية العامة كان التحول الأبرز خلال فترة ميلوني في نظرة الأسواق إلى المالية العامة الإيطالية، إذ قال صندوق النقد الدولي، في تقييمه للاقتصاد الإيطالي لعام 2026، إن تحسن الوضع المالي ساهم في تضييق الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية بنحو 190 نقطة أساس بين ذروة سبتمبر/أيلول 2022 وفبراير/شباط 2026، ليصل الفارق إلى أقل من 60 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له في نحو 15 عامًا.

وتزامن ذلك مع تحسن تدريجي في مؤشرات المالية العامة. وأظهرت بيانات المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء الصادرة في 22 أبريل/نيسان 2026 أن عجز الحكومة انخفض من 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 إلى 3.1% في 2025، بينما تحول الرصيد الأولي إلى فائض بلغ 0.8% من الناتج، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن العام السابق.

لكن الدين الحكومي ارتفع في المقابل إلى 137.1% من الناتج بنهاية 2025، بزيادة 2.4 نقطة مئوية عن 2024. ليظل ثاني أعلى نسبة في منطقة اليورو بعد اليونان.

ويعكس تحسن نظرة المستثمرين أيضًا تحرك وكالات التصنيف. فقد رفعت S&P Global Ratings في أبريل/نيسان 2025 تصنيف إيطاليا إلى BBB+ من BBB، مع نظرة مستقرة، قبل أن تعدل في 30 يناير/كانون الثاني 2026 نظرتها المستقبلية إلى إيجابية مع الإبقاء على التصنيف عند BBB+.

سوق العمل تحسن.. لكن النمو ظل دون الطموحات يُعد سوق العمل من أبرز المؤشرات التي تحسنت خلال السنوات التي قضتها ميلوني في الحكم. وقال مسؤولون في حكومتها الشهر الماضي 2026 إن عدد العاملين ارتفع بنحو 1.2 مليون شخص منذ وصولها إلى السلطة، بينما انخفض معدل البطالة إلى أقل من 6%. بحسب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 12 دقيقة
منذ ساعة
منذ 14 دقيقة
منذ 28 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
مجلة رواد الأعمال منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات