سوق العمل الأميركي والسياسات التجارية

تزداد قيمة الخيارات المتاحة لشراء وبيع الأوراق المالية مع ازدياد التقلبات في الأسواق. وينطبق الأمر نفسه على أصحاب العمل الذين يتخذون قرارات التوظيف والفصل في أوقات ارتفاع تكاليف المدخلات، مثل أسعار الطاقة، واضطراب السياسات التجارية، والتقنيات التحويلية. فعندما يتعذر التنبؤ بأرباح الربع المالي القادم من السنة، يكون من الأفضل الاحتفاظ بالخيارات المتاحة، وتأجيل قرارات التوظيف التي قد تنطوي على تكاليف أولية باهظة ويصعب التراجع عنها. لذا، إذا أردت معرفة سبب استمرار سوق العمل الأميركي القائم على قاعدة «لا توظيف، لا فصل» لهذه المدة الطويلة، فالسبب حالة عدم اليقين المتزايدة، التي ساهمت السياسات الأميركية نفسها في خلق جزء كبير منها.

وهذه هي خلاصة تقرير التوظيف الحكومي عن أغسطس، الصادر الجمعة. فقد ظل سوق العمل الأميركي فعلياً في حالة جمود طوال عامين على الأقل. ولا تزال عمليات التسريح منخفضة، بينما يبلغ معدل البطالة 4.1%، لكن العثور على وظائف جديدة أصبح صعباً، ما يضر بالشباب والعاطلين على الأخص، كما يتردد العاملون في ترك وظائهم حتى عندما لا يحبونها. وقد تباطأ نمو الأجور، إذ لم تعد الزيادات كافية لمواكبة التضخم. وكان الاقتصاديون قد افترضوا في البداية أن الشركات بالغت في التوظيف خلال فترة الانتعاش المحموم بعد الجائحة، لكن كان من المفترض أن نشهد تحسناً الآن، إلا أن ذلك لم يحدث.

ومن المؤكد أن الزيادة المتواضعة في الوظائف غير الزراعية يعكس جزئياً سياسات الرئيس دونالد ترامب الصارمة بشأن الهجرة، والتي حدّت من تدفق العمال الجدد من خلال إجراءات إنفاذ القانون ومناخ الخوف. وهناك تفسير آخر يربط ضعف حركة العمال بعوامل ديموغرافية طويلة الأجل، مثل ارتفاع نسبة المتعلمين وكبار السن. لكن ضعف نمو الأجور، الذي بلغ 3.1% خلال عام، مقابل ارتفاع أسعار المستهلك بأكثر من ذلك، إلى جانب انتشار تباطؤ التوظيف في الوظائف المكتبية واليدوية، يرجح أن المشكلة الأساسية هي ضعف الطلب على العمالة، وليس نقص المعروض منها.

ومع استمرار تراجع التوظيف إلى مستويات مماثلة تقريباً لما كان عليه خلال فترة «التعافي الاقتصادي المتعثر» التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، فلا بد من وجود عوامل أخرى أكثر تعقيداً، ربما أبرزها سلسلة الصدمات المتواصلة الصادرة عن البيت الأبيض. فإلى جانب صدمات سبقت ولاية ترامب الثانية، مثل جائحة كوفيد-19 وحرب روسيا وأوكرانيا وهجوم «حماس» على إسرائيل في أكتوبر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
برق الإمارات منذ 4 ساعات
الإمارات نيوز منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
إرم بزنس منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 23 ساعة