كلما امتدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران غرقت في التقييمات والحسابات المعقدة دون حسم شامل أو تسوية تحول حالة الاستقرار الهش إلى سلام مستدام. ويبدو أن الوضع المتوتر الذي دخل شهره السابع قد يمتد فترة أطول ويدخل في لعبة استنزاف مفتوحة وخطرة.
في الوقت الذي تدعي فيه إيران أنها تمتلك بعض الأوراق لتحدي الضغوط الأمريكية من عقوبات اقتصادية شاملة وضربات عسكرية بين حين وآخر، لا تبدو واشنطن حاسمة أمرها بين أي طريقين تسلك، هل تمضي في طريق المواجهة العسكرية المفتوحة لتقويض قدرات طهران بالكامل، أم تكتفي باستراتيجية «النبذ والتطويق الاقتصادي» كخيار أقل كلفة لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة غير شعبية محلياً.
وتعكس التباينات داخل الإدارة الأمريكية بين البيت الأبيض الذي يلوح بضربات نوعية خاطفة مثل منشآت «جبل الفأس»، ووزارة الحرب، التي تخشى التورط في استنزاف طويل الأمد مع غياب استراتيجية حاسمة لإنهاء هذا الانسداد السياسي. أما المجتمع الدولي والإقليمي، فلا يبدو مطمئناً إلى البقاء في منطقة رمادية تتآكل فيها هوامش الأمان وتتصاعد معها فاتورة الاستنزاف الاقتصادي والأمني، فاستمرار هذا الاستقرار الهش دون تسوية جذرية هو مجرد تأجيل زمني لسيناريو مواجهة أوسع أو إثارة أزمات أخطر.
في هذه المرحلة من عمر الأزمة، تراهن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على زيادة الضغط الاقتصادي لخنق الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي، كما تحاول استدراج القوى الأوروبية إلى صفها سواء بالانضمام إلى موجة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
