نشر بيل غيتس، الملياردير والمؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت"، في 26 أغسطس مقالاً من 6 آلاف كلمة قال فيه إنه كان سيبطئ تطوير الذكاء الاصطناعي لو كان ذلك بوسعه.
وتوسع في شرح موقفه خلال مقابلة مع "نيويورك تايمز"، قائلاً إن "الأشخاص الذين يدركون، في أحاديثهم الخاصة، مدى جودة هذه التكنولوجيا ومدى سرعة تحسنها، يشعرون بقلق بالغ"، لكن قلة منهم تثير هذه القضايا علناً لأنهم "باتوا يقولون لبعضهم بعضاً: يا رجل، لا تقل ذلك. فهذا يضر بنا، وبالتريليون دولار التالي الذي نحاول جمعه". وسخر من فكرة الوثوق بالصناعة لتنظم نفسها بنفسها، قائلاً: "تنظيم ذاتي لأخطر أداة اختُرعت على الإطلاق؟ لا، شكراً!".
وفي الواقع، أصبح الجمهور مقتنعاً بالفعل بأن قطاع التكنولوجيا لا يمكن الوثوق به في التعامل مع ابتكاراته. وتوضح بعض الأخبار القانونية التي ظهرت الأسبوع الماضي سبب ذلك.
فقد أعلن ائتلاف من الحزبين يضم 51 مدعياً عاماً عن تسوية مقترحة مع شركة "ميتا بلاتفورمز"، تُلزم شركة التواصل الاجتماعي التي تدير "فيسبوك" و"إنستغرام" بفرض قيود مشددة على كيفية استخدام الأطفال لمنصاتها. إلا أن هذه القيود أضعف من تلك التي فرضها قادة "فيسبوك" على أطفالهم أنفسهم.
قيود على الأطفال وافقت "ميتا" على وضع حد افتراضي يومي مدته ساعتان للحسابات التي يمتلكها قاصرون، وحظر الاستخدام من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً، والتوقف عن إظهار أعداد "الإعجابات" أو ترشيح الجراحة التجميلية لأي شخص دون سن 18 عاماً، إلى جانب تعيين مدقق مستقل للتحقق من الامتثال.
وفي مهرجان "أفكار أسبن" عام 2024، قال بيتر ثيل، أول مستثمر خارجي في "فيسبوك" وعضو مجلس إدارة "ميتا" منذ فترة طويلة، إنه كان يقصر وقت استخدام أطفاله الصغار للشاشات على ساعة ونصف الساعة أسبوعياً، وإن ذلك كان أمراً معتاداً لدى آباء وادي السيليكون.
كما قال الرئيس التنفيذي لـ"ميتا" مارك زوكربيرغ إنه لا يريد لأطفاله الانتقال بصورة سلبية من مقطع فيديو إلى آخر. لكن استناداً إلى منتجات "ميتا"، كان يريد أن يفعل أطفالكم ذلك، على الأقل حتى تسوية الأسبوع الماضي.
فلماذا تُنشئ شيئاً لن تسمح لأطفالك باستخدامه أبداً؟ أوضح تشاماث باليهابيتيا، الرئيس التنفيذي لشركة "سوشيال كابيتال" (Social Capital) والمشارك في تقديم بودكاست "أول إن"، أن "وادي السيليكون فقد تماماً ما كان يجعله عظيماً. كان مكاناً لغريبي الأطوار، وللأشخاص على الهامش، ولأشخاص كانوا مثاليين بحق. لكنه أصبح الآن شيئاً بعيداً تماماً عن ذلك... وكل ما فعلناه هو التركيز على جني المال بكل طريقة ممكنة، وبأسرع ما يمكن".
وربما يعود ذلك إلى أنهم استمعوا إلى نصيحة مسؤول سابق عن نمو المستخدمين في "فيسبوك"، قال لطلاب ماجستير إدارة الأعمال في "جامعة ستانفورد" إن الأدوات التي صنعها كانت تمزق النسيج الاجتماعي. ثم أضاف: "احصلوا على المال، احصلوا على المال، وبعدها فلنجلس حول طاولة ونضع قواعد جديدة. الأمر بهذه البساطة حرفياً: احصلوا على المال اللعين". من كان صاحب هذه الكلمات؟ تشاماث باليهابيتيا.
والحال أن صناعة لا يثق قادتها في أن يستخدم أطفالهم ابتكارات تُسوّق لأطفال الآخرين لن تجد آذاناً متعاطفة عندما تطلب مزيداً من الثروة والنفوذ. وأصبحت المعارضة الشعبية لبناء مراكز البيانات الآن أعلى من معارضة إنشاء محطات الطاقة النووية. كما أظهرت دراسة استقصائية شملت 1088 أميركياً تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، أجرتها "سي إن بي سي" و"غينيريشن لاب"، أن أغلبيات ساحقة قالت إنها لا تثق بقادة الذكاء الاصطناعي.
معاقبة المحذرين أما الرد، فتمثل في إلقاء اللوم على الأشخاص الذين يحذرون من التداعيات السلبية المحتملة للذكاء الاصطناعي، ولا سيما شركة "أنثروبيك" (Anthropic PBC) ورئيسها التنفيذي داريو أمودي.
وفي الحلقة نفسها من بودكاست "أول إن"، التي أعرب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
