في مفارقة تعكس حجم الاختلالات التي يواجهها الاقتصاد العراقي، نجحت بغداد في رفع طاقتها التصديرية للنفط إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، مستفيدة من سماح إيران لناقلات عراقية بالعبور من مضيق هرمز، في وقت يقف فيه عراقيون في طوابير أمام محطات الوقود بحثاً عن البنزين، بينما تواجه الحكومة ضغوطاً مالية متفاقمة، نتيجة اعتمادها شبه الكامل على إيرادات الخام.
وأعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، رفع الطاقة التصديرية إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، مع توجه الحكومة لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً، بالتزامن مع استكمال خطوط الأنابيب الاستراتيجية وتعزيز منافذ التصدير، بحسب وكالة الأنباء العراقية.
ويأتي التطور بعد قفزة في صادرات النفط العراقية خلال أغسطس (آب) إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً، مقابل نحو 1.35 مليون برميل في يوليو (تموز)، لكنها لا تزال أدنى من مستويات ما قبل الحرب في فبراير (شباط)، حين تراوحت تقديرات الصادرات بين 3.36 و3.7 مليون برميل يومياً.
بوابة إيرانية لعبور النفط
لم يكن تعافي الصادرات العراقية مرتبطاً بزيادة الإنتاج فقط، إذ لعب "تواطؤ طهران"، وموافقتها على مرور عدد من ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، دوراً محورياً في انتعاش الشحنات النفطية العراقية.
ووفقاً لـ"رويترز"، منحت إيران الإذن لعدد من الناقلات العراقية بالعبور، فيما قال محللون إن "العراق هو المنتج الخليجي الوحيد الذي حصل على تصريح من هذا النوع، رغم عدم وضوح ما إذا كانت الموافقة تشمل جميع الشحنات العراقية".
ومنحت هذه المعادلة بغداد "ميزة استثنائية"، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر أحد أهم شرايين الطاقة في العالم تواجه اضطرابات حادة.
شريان مالي
بالنسبة إلى بغداد، لا تمثل زيادة الصادرات مجرد مكاسب لقطاع الطاقة، بل حاجة مالية ملحّة لدولة يعتمد دخلها بصورة شبه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري


