كيف تحولت الإمارات إلى الخيار الأول عالمياً لتعويض نقص إمدادات الطاقة؟

شهدت أسواق النفط والغاز العالمية في الآونة الأخيرة موجة من الاضطرابات الجيوسياسية والأمنية التي وضعت سلاسل إمدادات الطاقة العالمية أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

ومع تصاعد حدة التوترات الإقليمية في الممرات المائية الاستراتيجية، واجهت حركة الملاحة البحرية والشحن الدولي تحديات غير مسبوقة هددت استقرار الاقتصاد العالمي وأمن التزامات الطاقة اللوجستية.

وفي خضم هذه البيئة التشغيلية المعقدة، ظهرت دولة الإمارات كأبرز الدول وأكثرها جاهزية لتعويض النقص وتأمين تدفقات الطاقة الحيوية، مستندةً إلى نموذج اقتصادي مرن وبنية تحتية التفافية استراتيجية تتجاوز الاختناقات البحرية المضطربة.

رؤية أبوظبي الاستراتيجية

تبلور هذا التوجه الاستراتيجي بوضوح خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة أدنوك، الذي ترأسه الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

عكس الاجتماع رؤية استشرافية عميقة للتعامل مع مشهد طاقة عالمي يزداد تعقيداً، حيث جرى الاطلاع على خطط "أدنوك" الشاملة لحماية كوادرها البشرية وأصولها الاستراتيجية، بما يضمن سير العمليات التشغيلية ومواصلة الإنتاج بشكل فعّال وآمن، مع التركيز على إجراءات سلامة منشآت جميع الشركات التابعة للمجموعة، لضمان الوفاء بالتزاماتها لخدمة عملائها محلياً وإقليمياً ودولياً، وتلبية احتياجات أسواق الطاقة العالمية.

ولم يقف التوجيه عند حدود الأمن التشغيلي، بل امتد ليعزز مرونة سلاسل الإمداد عبر إقرار تعديلات تشغيلية مؤقتة على المنتجات المخصصة للتصدير، بما يستجيب لاضطرابات الشحن البحري الإقليمية، ويضمن تدفق الإمدادات بسلاسة تامة وبأعلى درجات الموثوقية.

فك ارتهان الطاقة بالمضائق البحرية

ووفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة ومعهد الطاقة الدولي، فإن الاعتماد المفرط على المضائق البحرية الحساسة، مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، يمثل النقطة الأضعف في أمن الطاقة العالمي.

وهنا تكمن الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية الفائقة للبنية التحتية البرية لدولة الإمارات، التي تمتلك حلولاً لوجستية عملية ومجربة تتيح لها توجيه إمدادات النفط بعيداً عن بؤر التوتر البحرية.

ويأتي على رأس هذه الحلول خط أنابيب حبشان-الفجيرة، الذي يمتد من حقول الإنتاج البرية في أبوظبي لينتهي مباشرة في ميناء الفجيرة المطل على خليج عُمان والمحيط الهندي، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية لهذا الخط 1.8 مليون برميل يومياً، وهو ما يتيح تصدير حصة ضخمة من النفط الإماراتي إلى الأسواق العالمية دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.

ولم تكتفِ القيادة الإماراتية بهذا الحد، بل إن التوجيهات الأخيرة التي أبداها الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان خلال اجتماع أدنوك ركزت على تسريع وتيرة العمل في مشروع خط الأنابيب الجديد (غرب - شرق)، المتوقع تشغيله بالكامل، لتضاعف الإمارات من خلاله قدرتها التصديرية عبر الفجيرة لتصل إلى حوالي 3.6 مليون برميل يومياً، وهي قفزة لوجستية تعني، من الناحية الاقتصادية، تأمين قرابة 3.5% إلى 4% من إجمالي الطلب العالمي اليومي على النفط عبر مسار بري آمن تماماً من التهديدات البحرية.

وتبرهن التعديلات التشغيلية التي أقرها الشيخ خالد بن محمد بن زايد ضمن خطة الطوارئ اللوجستية على قدرة "أدنوك" الفائقة على إدارة الأزمات والمناورة الذكية بإمداداتها، حيث نجحت المجموعة في ربط قطاعات الإنتاج، والتسويق، والخدمات اللوجستية، وقراءة حركة الأسواق ضمن منظومة موحدة متكاملة.

وتتيح هذه المرونة اللوجستية للشركة اتخاذ قرارات فورية لإعادة توجيه ناقلات النفط والغاز وتحويل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 23 دقيقة
برق الإمارات منذ 20 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات
وكالة أنباء الإمارات منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 4 ساعات