أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كتاب «الرسائل» الذي يمثل الجزء الثاني من «علمتني الحياة»، يسرد فيها ستين عاماً من العمل العام في خدمة الوطن، في حين كانت أولى رسائله إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
أعمارنا جزء من قصة أوطاننا قال سموه: علمتني الحياة أن أعمارنا هي جزء من قصة أوطاننا.. والحكمة أن نضيف فصلاً يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة.
وتابع سموه: اليوم وأنا اقترب من نحو ستين عاماً من العمل العام في خدمة الوطن.. كتبت مجموعة من الرسائل لإخواني وأبنائي وأحفادي وفريق عملي وشعبي.. ولكل من يرى في تجربتنا ما يستحق التأمل.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: كتبت الرسائل لأن الأعمار تُطوى.. لكن الأفكار تكبر وتبقى.. كتبتها لأن من الأمانة أن نترك شيئاً يختصر الطريق لمن سيحمل من بعدنا الأمانة.. وجمعتها في كتاب «الرسائل» الذي يمثل الجزء الثاني من «علمتني الحياة».
نترك شيئاً يختصر الطريق لمن بعدنا وتابع سموه: أبدأ أولى هذه الرسائل برسالة أوجهها لأخي وصديقي ورفيق دربي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، قائلاً: نسأل الله أن يوفقنا.. وينفع بأفكارنا.. ويحفظ أوطاننا.. ويسدد أجيالنا.
رسالة إلى محمد بن زايد جاءت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كالتالي:
رسالة إلى أخي محمد بن زايد..
إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان..
حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك..
إلى الأخ الذي شاركته حب زايد.. ورأيت فيه حكمة زايد.. ورحمة زايد، وبصيرة زايد..
عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً..
عرفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً..
عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم..
عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ.
عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً.
وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير.
وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم.
عرفتك يا أخي رئيساً للوطن.. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.
أخي محمد بن زايد آل نهيان..
عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها – طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد – تذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان.
تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام.
تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون.. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها.
عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق بأن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا.
زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
