(CNN)-- إذا كنت قد قضيت أي وقت في صالة الألعاب الرياضية، فمن المحتمل أنك سمعت هذه العبارة، أي "قم بشدّ عضلات الجذع".تعد الفكرة وراء هذه النصيحة سليمة، إذ أن عضلات الجذع تحتاج إلى تثبيت العمود الفقري أثناء الحركة ورفع الأوزان. لكن عندما يصبح الشدّ هو أسلوبك، أي عندما تشد عضلات البطن بقوة أثناء كل تمرين وعلى مدار اليوم سعيًا إلى تحسين وضعية الجسم أو المظهر، قد تأتي هذه الاستراتيجية بنتائج عكسية.وبدلًا من بناء مزيد من القوة أو القدرة على التحمّل، يمكن للتوتر المفرط في عضلات الجذع أن يحدّ من الحركة، ويقيد التنفس، ويحفّز استجابة الجهاز العصبي للتوتر.وتشير دانا سانتاس، وهي اختصاصية معتمدة في القوة والتكييف البدني ومدربة للعقل والجسم في الرياضات الاحترافية، إلى أن أقوى الرياضيين وأكثرهم قدرة على التحمّل ليسوا أولئك الذين يحتفظون بأكبر قدر من التوتر العضلي، بل أولئك الذين يتمتعون بثبات ديناميكي للجذع يتكيف مع المتطلبات المتغيرة من دون تقييد التنفس أو الحركة.هل تريد بناء جذع قوي ومستقر يوفر دعمًا متجاوبًا من دون أن يسبب تيبسًا يقيّد الحركة؟ فيما يلي كيفية تجنب الشدّ المفرط وتدريب عضلات الجذع على القوة الوظيفية.فهم الفرق بين ثبات الجذع وتيبّسهلا تقتصر عضلات الجذع على عضلات البطن فقط. إذ تشمل جدار البطن، وعضلات أسفل الظهر ووسطه، والحجاب الحاجز، وقاع الحوض. تعمل هذه العضلات معًا لتشكيل قاعدة تساعد على نقل القوة عبر الجسم، مع دعم العمود الفقري والحوض والقفص الصدري في الوقت نفسه.وقد صُممت عضلات الجذع لتعمل معًا على تعديل مستوى التوتر، بحيث يستطيع القفص الصدري التحرك مع التنفس، بينما ينحني الجسم ويتمدد ويدور حسب الحاجة.وللتوضيح، فإن شدّ عضلات الجذع بحد ذاته ليس المشكلة، فهو مفيد عندما تتطلب المهمة قدرًا أكبر من صلابة العمود الفقري، كما يحدث عند رفع وزن ثقيل. تبدأ المشكلة عندما يصبح تشغيل عضلات الجذع بأقصى قوة هو الوضع التلقائي لديك.وعندما تبالغ باستمرار في شدّ عضلات الجذع، فإنك تستبدل قدرتها على التحكم والاستجابة بالتيبس. وشد عضلات البطن بأقصى قوة قد يجعل جذعك يبدو وكأنه كتلة جامدة لا تتحرك. وعندها تصبح كل خطوة أو حركة للوصول إلى شيء أو دوران للجسم مضطرة إلى العمل في مواجهة هذا الجذع المتصلب، ما قد يؤدي إلى تيبس وألم مزمنين، مهما أكثرت من تمارين الإطالة.كيف يؤثر التوتر المفرط في التنفس؟ترتبط آليات التنفس وثبات الجذع ارتباطًا متبادلًا. فإضافة إلى دور الحجاب الحاجز في التنفس، يعمل أيضا كعضلة تساعد على تثبيت وضعية الجسم بالتنسيق مع بقية عضلات منظومة الجذع. وعندما ينقبض الحجاب الحاجز أثناء التنفس، ترتخي عضلات قاع الحوض، والعكس صحيح. كما يعمل الحجاب الحاجز وجدار البطن معًا على تنظيم الضغط داخل البطن، ما يسهم في دعم العمود الفقري ونقل القوة.وتشير أبحاث حديثة إلى أن قدرة الحجاب الحاجز على أداء وظيفته كعضلة تنفسية تتراجع أثناء الشد النشط لعضلات الجذع بهدف تثبيت العمود الفقري. ويؤدي الشد المفرط والمزمن لعضلات الجذع إلى التنفس السطحي وحبس النفس، ما يعزز نشاط الجهاز العصبي الودّي، أي استجابة الكرّ أو الفرّ، ويزيد من توتر العضلات. ويمكن لهذا التوتر الإضافي أن يقيّد التنفس أكثر، فتتشكل حلقة مفرغة تستمر في تعزيز نفسها.تحقيق الثبات من دون تيبس في الحياة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
