دخلت الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا على سلع أمريكية حيز التنفيذ بعد منتصف ليل الثلاثاء، في تصعيد لحرب تجارية مستمرة منذ 18 شهراً، فيما دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إلى مزيد من الابتعاد عن أكبر شريك تجاري لبلاده.
وتأتي الرسوم الكندية رداً على رسوم جمركية أمريكية 50% فرضتها واشنطن الشهر الماضي على سلع كندية قيمتها نحو 20 مليار دولار، بعد انهيار عدة جولات من المفاوضات، وأدى تعثر المحادثات إلى اتساع الخلاف بين البلدين الحليفين منذ فترة طويلة، حيث حمّل كل طرف الآخر مسؤولية فشل المفاوضات، بحسب "رويترز".
وقال كارني، الثلاثاء، في مقطع فيديو نشره على موقع "يوتيوب" بعد دخول الرسوم حيز التنفيذ: "لدينا كل ما نحتاج إليه للتحول والازدهار".
وأضاف: "سيأتي هذا التحول بتكلفة. هناك دائماً تكلفة للتحرك، لكنها لا تقترب من تكلفة الوقوف دون تحرك".
وقال مصدر حكومي كندي إنه لا توجد حالياً محادثات بين الجانبين على مستوى الوزراء أو المسؤولين الحكوميين.
وصممت أوتاوا الإجراءات الانتقامية بهدف ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية على واشنطن، فيما من المتوقع أن تؤثر الرسوم في قطاعات بولايات أمريكية تنافسية مثل ميشيغان وأوهايو، قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر (تشرين الثاني).
وتشمل الرسوم الانتقامية الكندية سلعاً أمريكية بنحو 20 مليار دولار، وتتراوح الرسوم بين 15% و50% على منتجات تشمل الصلب والأثاث والملابس والإلكترونيات.
ورغم أن الرسوم الجديدة تطال جزءاً صغيراً من الصادرات مقارنة بإجمالي حجم التجارة بين الولايات المتحدة وكندا، يخشى بعض المحللين أن يؤدي استمرار الخلاف إلى زعزعة اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا للتجارة الحرة، التي خلفت اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا". وأسهمت الاتفاقية لعقود في دعم التجارة عبر أمريكا الشمالية.
وقال مايكل هارفي، المدير التنفيذي للتحالف الكندي لتجارة الأغذية الزراعية وعضو اللجنة الاستشارية التي شكلها كارني بشأن العلاقات الاقتصادية الثنائية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
