أمريكا ضد أمريكا.. بقلم: الحسين الزاوي #صحيفة_الخليج

تعيش الدولة الأمريكية لحظات حاسمة في تاريخها السياسي، إذ إنه وبعد عقود من التطور المنقطع النظير والهيمنة شبه الكاملة على العالم، بفضل تناغم قوتيها، الصلبة والناعمة، تواجه الدولة الأمريكية تحديات غير مسبوقة، وتنتقل من دولة مؤسسات مستقرة إلى دولة متوحّشة، يصعب توقع سلوكاتها على المستويين، الداخلي والخارجي، حيث تراجع مستوى سيادة القانون، وبرز لأول مرة ضعف غير معهود في قدرة السلطة القضائية على مواجهة تدخلات وضغوط السلطة التنفيذية.

كما بدأت السلطات الفيدرالية بالتدخل في توجيه السياسات الداخلية للشركات الكبرى المتعدّدة الجنسيات التي تحوّلت إلى أداة في يد الرئيس ترامب لمعاقبة خصومه. ووصل الاستقطاب السياسي والمجتمعي إلى مستويات باتت تهدّد النسيج الداخلي للمجتمع الأمريكي بالتفكك، بعد أن أضحت التصريحات السياسية أداة للتنمر والتطاول على الأمريكيين المعارضين لسياسات البيت الأبيض.

ويلاحظ المراقبون، أنه ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، تعمل السلطة المركزية على تعميق الانقسامات عوض تقليصها، وعلى تشجيع الخلافات العرقية والدينية بدل تهميشها والتضييق منها، وعلى تشجيع الهويات الجزئية والتخلي عن السياسات الداعمة للهوية الجامعة. كما تعمل على توظيف التكنولوجيا الرقمية للتهجم على الخصوم، وتحويلها من ثم من أداة مشتركة موجّهة لخدمة كل مكونات المجتمع، إلى أداة لخدمة أجندات اليمين المتطرف، ومعاقبة الشركات التي ترفض أن تكون وسيلة لمراقبة الأمريكيين. ويتزامن كل ذلك مع تفاقم حالة التخبّط الدبلوماسي والعزلة الإقليمية والدولية، بسبب التهجم غير المبرر على الحلفاء والشركاء، وتسليط العقوبات عليهم، والاعتداء على سيادتهم الوطنية، وأمنهم القومي، علاوة على اعتماد سياسة خارجية متقلبة تفتقد إلى استراتيجية واضحة المعالم.

ويتجلى عداء أمريكا لنفسها من خلال العديد من الملفات، فقد عبّر بابا الفاتيكان الأمريكي الجنسية، عن رفضه للسياسة الخارجية العنيفة لإدارة الرئيس ترامب على مستوى ملفات بارزة، من بينها الحرب على إيران، وسياسة واشنطن في أوكرانيا، إضافة إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية.

ويتعلق ثاني أبرز ملف لعداء أمريكا لنفسها، بموضوع الهجرة وحقوق الإنسان، بعد أن سجلت إدارة ترامب أرقاماً قياسية في نسب الاعتداء على حقوق الإنسان لم تشهده أمريكا منذ إلغاء التشريعات التمييزية ضد السود، وتشير الإحصاءات إلى أن الشركات الخاصة التي تسيّر السجون في ولايات أمريكية مختلفة، حققت أرباحاً خيالية مباشرة بعد إعادة انتخاب ترامب، ووصل رقم أعمالها إلى 4,8.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
أخبار عجمان منذ ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 25 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة