في متحف التاريخ الطبيعي، تبدو أبوظبي شجرة ريانة بالأثر، تحمل بين أغصانها، رائحة العبق الإنساني، تحمل لون التراب الذي غسل الوجوه، بعرق الجد والجهد، والتضامن الخلّاق بين الإنسان وموارد الطبيعة، وبين القيم والبُنى الاجتماعية التي رسّخت في الثنايا، ما هو أصيل، وما هو جليل، وما هو نبيل، وما هو نبض، وحض، وانتماء إلى الحياة، بما تخبئه في ضميرها من سمات، وصفات، وخطوات سارت في دروب الأمل تبغي النهوض بوطن، وترمي إلى المدى.
وهذه هي العلامة المميزة التي ينهض بها متحف التاريخي الطبيعي في أبوظبي، العاصمة الخلّابة التي سعت، وأشعّت، ورسّخت، وبذرت ثمرات الحياة الزاهية، على قرص الشمس ومضت، تحيي الإرث الجميل، وتضعه في المُقل بريق فرح، ورونق جمال.
كل ذلك لأن في الإمارات أصبحت ثقافة التذكر، جزءاً لا يتجزأ من تطلعات إلى عالم المتاحف فيه جسور للتواصل، والثقافة، مظلات واسعة الظلال، تضع الشمس على أكنافها، لتنير ولا تحرق المراحل، وتفسح للنوافذ كي تفتح آفاقها، لغدٍ مشرق، وماضٍ لا يتخلى عن ثوابته، ولا يترك الذاكرة بلا أشجار تلوّن تربته بأخضر القافة.
في هذا المتحف، وكل القلاع الثقافية في بلادنا نرى الإنسان حاضراً ثرياً بالمعاني، غنياً ببهجة التواصل بين الأزمنة فالماضي حافلة، والحاضر جسر، والمستقبل محطة اليراع، وها هي أبوظبي، تتحلى بجواهر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
