الأسواق العالمية تنتظر الرفع .. هل يفاجأها الفيدرالي بالتثبيت؟

تنتظر الأسواق من الفيدرالي أن يرفع الفائدة. لكن البنك المركزي الأمريكي قد يختار الأربعاء أن يفعل شيئاً آخر لا شيء. ليست الفكرة أن التضخم انتهى، ولا أن الاقتصاد أصبح في حاجة إلى تيسير نقدي. التضخم لا يزال أعلى بوضوح من هدف 2%، والاقتصاد متماسك، وبعض مؤشرات الأسعار ما زالت مقلقة. لكن السؤال الذي سيواجهه أعضاء الفيدرالي ليس ما إذا كان التضخم مرتفعا، بل ما إذا أصبح مرتفعا بالقدر الذي يتطلب جرعة جديدة من التشديد الآن. وهنا تصبح الصورة أقل وضوحا مما توحي به رهانات الأسواق. فخلف الأرقام المرتفعة تظهر مؤشرات على تراجع جزء من ضغوط الطلب، واعتدال تكلفة العمل، واستقرار نسبي في توقعات التضخم طويلة الأجل. وفي الوقت نفسه بدأت العوائد المرتفعة تؤدي جزءا من مهمة السياسة النقدية بنفسها، ليس فقط في الأسواق المالية، بل ربما أيضا في قرارات الاستثمار الضخمة التي تقودها طفرة الذكاء الاصطناعي. إلى جانب تغير في منهجية احتساب مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي بنهاية الشهر، مع تعديل البيانات السابقة بأثر رجعي. لهذا قد يتجه الفيدرالي لتثبيت الفائدة، لكنه لن يمنح الأسواق راحة كاملة. الأرجح، في هذا السيناريو، أن يبقي باب الرفع مفتوحا ويطلب دليلا أقوى قبل الخطوة التالية. التضخم مرتفع .. لكن أين تكمن المشكلة؟ حجة الرفع قوية في ظاهرها. بلغ التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.7% خلال عام حتى يوليو، فيما سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 3.3%. كلا الرقمين لا يزال بعيدا عن هدف الفيدرالي البالغ 2%. لكن الرقم الإجمالي لا يقول وحده لماذا ترتفع الأسعار، وهذه مسألة مهمة للبنك المركزي. فرفع الفائدة يستطيع كبح الطلب، لكنه لا يستطيع إنتاج مزيد من النفط أو معالجة كل صدمة في جانب العرض. يظهر تفكيك فيدرالي سان فرانسيسكو أن مساهمة المكونات المصنفة بأنها مدفوعة بالطلب في التضخم الأساسي السنوي انخفضت من نحو 1.47 نقطة مئوية في أغسطس 2025 إلى 1.09 نقطة في يوليو 2026، رغم ارتفاع المؤشر الأساسي إجمالا.

وفي قياس آخر، سجل المتوسط المشذب لفيدرالي دالاس 2.3% خلال عام، مقابل 3.3% للمؤشر الأساسي التقليدي.

ولا يعني ذلك أن مشكلة التضخم اختفت. لكنه يغير السؤال. فإذا كان جزء متزايد من الضغط يأتي من عوامل لا تستجيب سريعا للفائدة، فهل يحتاج الاقتصاد إلى رفع إضافي الآن، أم أن الأفضل منح السياسة الحالية مزيدا من الوقت؟ الصورتان لا تقولان إن التضخم عاد إلى الهدف. لكنهما تقولان إن القصة أكثر تعقيدا من رقم واحد مرتفع. البنزين ارتفع .. لكن الخوف لم ينتشر بعد هذه المفارقة ظهرت أيضا في بيانات أسعار المستهلك. في أغسطس، ارتفع المؤشر 0.4% خلال شهر، وأسهم البنزين بأكثر من ثلث الزيادة بعد قفزة بلغت 3.9%. وفي المقابل، تباطأ التضخم الأساسي السنوي إلى 2.4% من 2.5%. ارتفاع الوقود مهم. فهو يصل سريعا إلى المستهلك، ويؤثر في المزاج والإنفاق، وقد يرفع تكاليف النقل والإنتاج. لكن بالنسبة إلى الفيدرالي، الخطر الأكبر يبدأ عندما تنتقل الصدمة من محطة الوقود إلى توقعات الأجور والأسعار لسنوات مقبلة. حتى الآن، لم يحدث ذلك بالدرجة نفسها. أظهر مسح فيدرالي نيويورك لأغسطس أن توقعات ارتفاع أسعار البنزين خلال عام قفزت إلى 4.6% من 2.9%. لكن توقعات التضخم لخمس سنوات بقيت عند 3%، فيما تراجعت توقعات ثلاث سنوات قليلا إلى 3.2%. أي أن المستهلك الأمريكي يتوقع وقودا أغلى، لكنه لم يحول هذه الصدمة حتى الآن إلى اعتقاد بأن الأسعار ستنفلت لسنوات. وهذه نقطة لا يمكن تجاهلها. الفيدرالي لا يستطيع خفض سعر النفط بقرار فائدة، لكنه يستطيع التدخل إذا بدأت صدمة الطاقة تتسلل إلى الأجور وقرارات التسعير والتوقعات طويلة الأجل. وبقاء هذه التوقعات أكثر استقرارا يمنحه مساحة للانتظار. لكن الصورة ليست مريحة تماما. فبيانات أسعار المنتجين أظهرت أن المؤشر المستبعد منه الغذاء والطاقة والتجارة ارتفع 0.3% خلال أغسطس و4.7% عن العام السابق. لذلك سيكون من المبالغة تفسير كل ضغوط الأسعار بالنفط وحده. المسألة ليست أن التضخم اختفى، بل أن الأدلة لا تزال مختلطة. الأجور لم تشعل التضخم بعد أحد أكبر مخاوف أي بنك مركزي أن تبدأ الأسعار والأجور في تغذية بعضها بعضا. ترتفع الأسعار، فيطالب العامل بأجر أعلى، فترتفع تكاليف الشركات، ثم تعيد الشركات رفع الأسعار. عندها يصبح التضخم أكثر رسوخا وأصعب في العلاج. لكن الإنتاجية تستطيع كسر جزء من هذه الحلقة. في الربع الثاني، ارتفعت إنتاجية العمل في قطاع الأعمال غير الزراعي 2.2% مقارنة بالعام السابق، فيما زادت تكلفة العمل لكل وحدة إنتاج 1.4% فقط. أي أن الشركات تدفع أجورا أعلى، لكنها تحصل أيضا على إنتاج أكبر مقابل ساعة العمل. وهذا يقلل مقدار التكلفة الذي تحتاج إلى تمريره إلى المستهلك. ولهذا رأى كريستوفر والر، في الثالث من سبتمبر، أن نمو الأجور بعد احتساب الإنتاجية لا يتعارض.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 6 دقائق
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات