مع سعي فنزويلا إلى تحقيق الاستقرار بعد سنوات من التضخم والاضطرابات، انتقلت مقترحات الدولرة الرسمية للاقتصاد إلى صلب النقاش السياسي. يعمل النائب المعارض أنطونيو إيكاري مع الاقتصادي الأمريكي ستيف هانكي على تشريع لاعتماد الدولار رسميا عملة لفنزويلا. تستخدم الدولارات بالفعل على نطاق واسع بصورة غير رسمية، لكن جعلها العملة الرسمية سيكون خطوة أكثر تأثيرا بكثير، حيث يؤيد أكثر من نصف الفنزويليين الفكرة، وفق استطلاع "أطلس إنتل" في مايو. فيما يلي ما سيعنيه ذلك، وكيف يمكن تنفيذه، والدروس التي يمكن لفنزويلا استخلاصها من الدول التي جربته من قبل. ماذا ستعني الدولرة الرسمية لفنزويلا ؟ ستعني الدولرة الرسمية اعتماد الدولار عملة رسمية لفنزويلا، ليحل محل البوليفار ليس فقط في المعاملات اليومية، بل في النظام المالي بأكمله، وسيتعين تحويل النقد والودائع والديون والعقود والأجور المقومة بالبوليفار إلى الدولار بسعر صرف رسمي. إلى أي مدى أصبح اقتصاد فنزويلا مدولرا بالفعل ؟ أصبحت فنزويلا اقتصادا مدولرا جزئياًمنذ أن دفع التضخم المفرط الشركات والأسر نحو العملة الأميركية قرابة 2019، وتستخدم الدولارات على نطاق واسع في التسعير والادخار، لكن المالية العامة مقومة بالبوليفار، فيما يواصل البنك المركزي إصدار العملة. إلى أين وصلت الدولرة الرسمية في فنزويلا حاليا ؟ يعتزم إيكاري عرض مقترحه التشريعي على الجمعية الوطنية، لكن رئيس الجمعية خورخي رودريغيز رفض الفكرة بالفعل، مستشهدا بنص دستوري يحدد البوليفار وحدة نقدية لفنزويلا ويمنح البنك المركزي سلطة إدارة السياسة النقدية، كما دافعت سلطات فنزويلية أخرى علنا عن البوليفار خلال الأسابيع الأخيرة. قد تعتمد آفاق الدولرة في نهاية المطاف على موقف أمريكا، فقد اضطلعت الحكومة الأمريكية بدور فاعل في توجيه حكومة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تولى السلطة لفترة طويلة، في يناير، بما في ذلك تأكيدها الإشراف على بعض إيرادات النفط والإنفاق. دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى دور أكبر للدولار في فنزويلا، قائلا في مقابلة في يونيو إن "فنزويلا ستصدر الفواتير بالدولار"، وإن العملة الأمريكية ستكون "محور تجارتها". لكن الإدارة لم تعلن علناً خططاً لدولرة فنزويلا بالكامل أو استبدال البوليفار كعملة قانونية.
لماذا تعد فنزويلا مرشحة للدولرة ؟ قوضت عقود من التضخم المرتفع، بما في ذلك التضخم المفرط بين أواخر 2017 ومطلع 2021، الثقة بالبوليفار، كما فعلت القيود المفروضة على شراء العملات الأجنبية وبيعها بحرية. يرى المؤيدون أن الدولرة الرسمية ستعزز الثقة بالنظام النقدي الفنزويلي من خلال تقليص التعرض للتضخم وخطر انخفاض قيمة البوليفار مقابل الدولار.
إضافة إلى ذلك، ستعزز الدولرة الثقة عبر منع الحكومات من تمويل العجز عبر طبع النقود، بحسب ما قاله بيدرو بالما، أستاذ الاقتصاد في "معهد الدراسات الإدارية المتقدمة"، خلال بث عبر الإنترنت، كما يرى مؤيدو الدولرة، أن اعتمادها سيزيل أيضا الاحتكاكات الناجمة عن تعايش عملتين. ينتظر أن يعيد الاتفاق النفطي الأخير بين السلطات المؤقتة في فنزويلا والولايات المتحدة الأخيرة إلى موقع مشتر رئيسي للخام الفنزويلي. قال فرانسيسكو رودريغيز الاقتصادي الفنزويلي وأستاذ الشؤون الدولية في "جامعة دنفر"، الذي لا يزال مع ذلك منتقدا للاتفاق النفطي، إن زيادة التجارة مع الولايات المتحدة ستعزز مبررات اعتماد فنزويلا عملة شريكها التجاري الرئيسي.
ما مخاطر الدولرة ؟ ستتخلى فنزويلا عن السيطرة على السياسة النقدية وسعر الصرف، ما يحد من قدرتها على الاستجابة لحالات الركود أو الأزمات المصرفية أو الصدمات الخارجية. بدلا من ذلك، سيتعين على الاقتصاد امتصاص تلك الصدمات عبر انخفاض الأجور أو ارتفاع البطالة أو تشديد السياسة المالية.
كما سيعتمد توافر الدولارات في الاقتصاد بدرجة أكبر على الدولارات المتأتية من الصادرات أو الاستثمار أو تحويلات المغتربين أو الاقتراض الخارجي، وهو قيد محتمل إذا ظل الوصول إلى التمويل الدولي محدوداً.
لن تضمن الدولرة أيضا الانضباط المالي، ولن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية



