الذاكرة من أهم القدرات التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية، فهي لا تقتصر على تذكّر المعلومات والبيانات، بل تدخل في تفاصيل كثيرة نمارسها بصورة تلقائية، من دون أن نوليها اهتماماً كبيراً. فمنذ الصباح، تستخدم ذاكرتك في تذكّر الخطوات التي اعتدت القيام بها، مثل تنظيف أسنانك، ثم تعتمد عليها لاحقاً في تذكّر موعد محدد، ومعرفة الشخص الذي ستلتقيه، وتذكّر كيفية الوصول إلى المكان الذي ستلتقيان فيه، وفقاً لموقع «هيلث لاين».
وتساعدك الذاكرة أيضاً على استرجاع ملامح وجه شخص ما، أو تذكّر الكلمات التي تقرأها الآن على هذه الصفحة، كما تؤدي دوراً حاسماً في مواقف تتطلب استدعاء المعلومات بدقة، مثل أداء الامتحانات والاختبارات.
ومع التقدم في العمر، تصبح المحافظة على صحة الدماغ والذاكرة أمراً أكثر أهمية. وإلى جانب العوامل المرتبطة بالعمر، يمكن لبعض العادات اليومية أن تؤثر في كفاءة الذاكرة ووظائف الدماغ. وهناك مجموعة من الطرق الطبيعية التي قد تساعد في دعم الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ، من خلال الاهتمام بالنظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب ممارسات أخرى قد تدعم القدرات الإدراكية.
تغييرات في النظام الغذائي يُعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن من العوامل المهمة لدعم عمل الذاكرة بأفضل كفاءة ممكنة. وعند التفكير في تعديل نظامك الغذائي، هناك مجموعة من النصائح التي يمكن مراعاتها:
قلل من الدهون المشبعة والسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة
أظهرت مراجعة للدراسات أُجريت عام 2021 أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة قد يضعف وظائف الحُصين (Hippocampus)، وهي منطقة في الدماغ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالذاكرة.
كما وجدت دراسة أخرى أُجريت عام 2025، وشملت بالغين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، أن اتباع نظام غذائي غني بالسكريات المضافة لمدة 10 أيام فقط كان له تأثير سلبي في القدرة على استرجاع المعلومات، وهي إحدى الوظائف الأساسية للذاكرة.
وقد يؤدي اتباع ما يُعرف بـ«النظام الغذائي الغربي»، الذي يتميز بارتفاع محتواه من الكربوهيدرات المكررة، إلى زيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
عزز تناول «أحماض أوميغا 3» يُعتقد أن «أحماض أوميغا 3» الدهنية تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ تتكون نسبة تتراوح بين 50 و60 في المائة من الدماغ من الدهون، وتشكل أحماض أوميغا 3 الدهنية نحو 35 في المائة منها.
ويمكن تعزيز مستويات أوميغا 3 في النظام الغذائي من خلال زيادة تناول الأسماك الدهنية أو اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط. وإذا كنت لا تفضل تناول الأسماك الدهنية، فيمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية لتلبية الاحتياجات اليومية من هذه الأحماض.
اختر أطعمة مضادة للالتهابات قد يساعد اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المضادة للالتهابات في الحفاظ على الذاكرة، ولا سيما مع التقدم في العمر.
حافظ على وزن معتدل إلى جانب التغييرات الغذائية المذكورة أعلاه، يمكن أن يساعد الحفاظ على وزن معتدل في دعم الذاكرة مع التقدم في العمر.
ووفقاً لمراجعة للدراسات أُجريت عام 2025، ترتبط السمنة بتراجع وظائف الذاكرة وتسارع وتيرة تدهورها. كما ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، وهو مرض متفاقم يؤدي إلى تراجع الذاكرة والوظائف الإدراكية.
ورغم أن تأثير الحفاظ على وزن صحي قد لا يظهر على الذاكرة بصورة فورية، فإن الحفاظ على وزن معتدل يمكن أن يساهم في الحد من تدهور الذاكرة مع التقدم في العمر.
ممارسة التمارين الرياضية لا تقتصر فوائد ممارسة التمارين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
