من أعلى معدلات الانتشار إلى "المستوى الذهبي".. مصر تطوي رحلتها في مكافحة فيروس سي بعد فحص أكثر من 60 مليون شخص وعلاج الملايين؛ لتصبح أول دولة في العالم تحقق هذا المعيار من منظمة الصحة العالمية على مسار القضاء على المرض.. فكيف وصلت القاهرة إلى هذا الإنجاز؟

انتقلت مصر خلال أكثر من عقد من مواجهة أحد أعلى معدلات انتشار التهاب الكبد C "فيروس سي" عالميًا إلى تحقيق "المستوى الذهبي" على مسار القضاء على المرض وفق معايير منظمة الصحة العالمية، بعد توسيع نطاق الكشف والعلاج المجاني وخفض معدلات الإصابة الجديدة بصورة كبيرة.

وتعمل مصر حاليًا على الحفاظ على هذه المكاسب ضمن خطة وطنية تمتد حتى 2030، بعدما حققت خلال السنوات الماضية، تقدمًا كبيرًا في مكافحة فيروس سي، من خلال توسيع نطاق الفحص والعلاج المجاني على مستوى الجمهورية، إذ أسهمت حملة "100 مليون صحة" في فحص أكثر من 60 مليون شخص وعلاج أكثر من 4.1 مليون مصاب، بحسب منظمة الصحة العالمية.

كما ارتفعت نسبة تشخيص المصابين إلى 87% وتلقى 93% ممن تم تشخيصهم علاجًا شافيًا، بينما تراجع انتشار فيروس سي في مصر إلى أقل من 1% خلال ما يزيد قليلًا على عقد.

من 10% إلى 0.38% كان فيروس سي يمثل عبئًا صحيًا كبيرًا في مصر، إذ تراجع معدل انتشار العدوى المزمنة من نحو 10% إلى 0.38%، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية المستخدمة في تقييم تقدم مصر نحو "المستوى الذهبي".

كما نجحت مصر في تشخيص نحو 87% من الأشخاص المصابين بالفيروس، وتوفير العلاج لأكثر من 93% ممن جرى تشخيصهم، وهي مستويات تجاوزت المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للحصول على "المستوى الذهبي".

وتعود جذور الانتشار المرتفع للفيروس في مصر، بحسب منظمة الصحة العالمية، إلى ممارسات الحقن غير الآمنة خلال حملات مكافحة البلهارسيا بين خمسينيات وثمانينيات القرن الماضي، والتي ساهمت في انتقال العدوى إلى أعداد كبيرة من المصريين. وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 6 ملايين مصري أصيبوا بالفيروس نتيجة انتقال العدوى المرتبط بتلك الممارسات خلال تلك الفترة.

ومع بداية التسعينيات، بدأت مصر في تعزيز برامج مكافحة التهاب الكبد، بما شمل سلامة الدم ومكافحة العدوى وأمان الحقن، إلى جانب رفع الوعي وبرامج الحد من الضرر، قبل أن تدخل مواجهة فيروس سي مرحلة جديدة مع ظهور العلاجات الحديثة.

الأدوية الحديثة غيّرت معادلة العلاج شكل إدخال الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر نقطة تحول في علاج فيروس سي، بعدما أصبحت العدوى قابلة للشفاء خلال فترة قصيرة نسبيًا وبمعدلات نجاح مرتفعة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس سي يمكن علاجه بأدوية فعالة تحقق معدلات شفاء تتجاوز 95%، بينما تمتد فترة العلاج عادة بين 8 و12 أسبوعًا.

وفي مصر، لعب خفض تكلفة العلاج والتوسع في تصنيع الأدوية الجنيسة محليًا دورًا مهمًا في جعل العلاج واسع النطاق ممكنًا. وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن تكلفة العلاج في مصر انخفضت بصورة حادة مع توسع التصنيع المحلي للأدوية المضادة للفيروسات.

ووفق أحدث عرض لتجربة مصر في تقرير منظمة الصحة العالمية العالمي عن التهاب الكبد لعام 2026، انخفضت تكلفة العلاج من نحو 900 دولار إلى نحو 40 دولارًا، مع الاستفادة من التصنيع المحلي للأدوية، ما ساعد في توسيع نطاق إتاحة العلاج.

وكانت مصر قد توصلت في 2014 إلى اتفاق مع شركة "جلياد ساينسز" لإتاحة عقار "سوفالدي" لعلاج فيروس سي بسعر مخفض بصورة كبيرة، في وقت كانت فيه تكلفة العلاج أعلى بكثير في الأسواق الأخرى.

ومع توسع إنتاج الأدوية الجنيسة محليًا، انخفضت التكلفة بصورة أكبر، ما ساعد في تهيئة الظروف لتنفيذ برنامج واسع النطاق للكشف والعلاج، وصولًا إلى إطلاق مبادرة "100 مليون صحة" في 2018.

"100 مليون صحة".. فحص أكثر من 60 مليون شخص جاءت مبادرة "100 مليون صحة" لتوسيع نطاق المواجهة من علاج المصابين المعروفين إلى البحث النشط عن الحالات داخل المجتمع.

وأطلقت مصر في 2018 حملة واسعة للكشف عن فيروس سي والأمراض غير السارية، ونجحت في فحص أكثر من 60 مليون شخص، بحسب منظمة الصحة العالمية. وشملت الحملة نقاط فحص ثابتة وفرقًا متنقلة وصلت إلى الميادين وأماكن العمل والأسواق والأندية وأماكن التجمعات، إلى جانب المنشآت الصحية.

واستند البرنامج إلى إجراء الفحص الأولي، ثم تأكيد الإصابة للحالات التي تظهر إيجابية، قبل ربط المصابين بالعلاج والمتابعة بالمجان.

ووفق منظمة الصحة العالمية، أسفرت الحملة عن فحص أكثر من 60 مليون شخص، واكتشاف نحو 2.2 مليون شخص لديهم أجسام مضادة لفيروس سي، مع توفير العلاج للحالات المصابة بالعدوى المزمنة. وتجاوز معدل الشفاء في مصر 98% منذ إطلاق الحملة.

ويعرض تقرير منظمة الصحة العالمية العالمي عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
إرم بزنس منذ 19 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة