إذا أردت أن تكون قائداً يتمتع بمسيرة مهنية طويلة وحافلة بالإنجازات مثل وارن بافيت، فإن التحلي بالتواضع أمرٌ ذو قيمة كبيرة.
فقد تخلى "حكيم أوماها" هذا الأسبوع عن منصبه كرئيس لمجلس إدارة شركة بيركشاير هاثاواي، وذلك بعد أكثر من نصف قرن قضاه في بناء هذه المجموعة الضخمة ثم إدارتها. وقد صرح بافيت بأن ابنه هوارد سيخلفه في رئاسة مجلس الإدارة.
وفي هذا المنصب، سيتولى الابن مهمة الحفاظ على ثقافة بيركشاير وقيمها؛ وهي قيمٌ قال بافيت الأب إنها "تفوق في قيمتها أي شيء مدرج في ميزانيتنا العمومية".
: هوارد بافيت.. تعرّف على ابن أسطورة شركة بيركشاير هاثاواي رئيس مجلس الإدارة الجديد المزارع وفاعل الخير إن هذا الإيمان بأهمية الثقافة المؤسسية ليس بالأمر الجديد على بافيت، الذي دأب على مر السنين على تقديم نصائح مستمرة ومتنوعة حول الاستثمار والقيادة.
وفي العام الماضي، ومن خلال رسالته الأخيرة للمساهمين بمناسبة عيد الشكر بصفته رئيساً تنفيذياً، شارك بافيت رؤىً حول فضائل الأمانة والنزاهة في تحمل المسؤولية (مبدأ "الاستئمان")، وما وصفه بـ "النوايا الحسنة" التي آلت إلى نتائج عكسية عند محاولة ضبط رواتب الرؤساء التنفيذيين.
وكانت إحدى الرسائل الجوهرية التي قدمها هي دعوته المستمرة لمواصلة التعلم والنمو.
إذ كتب بافيت: "اختر أبطالك بعناية فائقة ثم اقتدِ بهم. لن تصل أبداً إلى حد الكمال، لكن يمكنك دائماً أن تصبح أفضل".
وفيما يلي خمسة دروس أخرى شاركها بافيت:
حافظ على تواضعك
اشتهر بافيت، البالغ من العمر 96 عاماً، بإدارة بيركشاير بعقلية عملية وبسيطة وواقعية بعيدة عن التكلف. وقد كتب عن الدور الذي لعبه الحظ في حياته وعمله، وكيف صقلت تلك التجربة باستمرار شعوره بالتواضع.
وقال بافيت: "ضع في اعتبارك أن عاملة النظافة هي إنسانة تماماً مثل رئيس مجلس الإدارة".
كما أرجع بعض جوانب تواضعه إلى الحظ الذي حالفه بكونه رجلاً، مقارنة بشقيقاته اللواتي وصفهن بأنهن يتمتعن بـ "ذكاء مساوٍ وشخصيات أفضل"، رغم أنهن واجهن آفاقاً ومسارات مختلفة تماماً.
وقال: "لقد ولدت عام 1930 بصحة جيدة، وذكاء معقول، وبشرة بيضاء، وذكراً، وفي أميركا. يا للروعة! شكراً لكِ يا سيدة الحظ".
تعلّم من أخطائك
بافيت أكد إنه رغم ارتكابه العديد من الأخطاء، إلا أنه حاول استخدامها كنقاط انطلاق نحو النمو. وكتب بافيت: "تعلّم منها ولو القليل وامضِ قدماً".
إحدى الهفوات، كما روى بافيت، تمثلت في عدم التدخل بقوة كافية عندما لاحظ مؤشرات تدل على أن "رئيساً تنفيذياً رائعاً ومخلصاً" سواء في الشركة الأم أو إحدى الشركات التابعة، قد "يصاب بالخرف أو ألزهايمر أو أي مرض آخر منهك ومزمن".
وكتب بافيت: "واجهتُ أنا وتشارلي هذه المشكلة عدة مرات وفشلنا في اتخاذ إجراء. ويمكن أن يشكل هذا الفشل خطأً فادحاً"؛ وكان يشير بذلك إلى تشارلي مونغر، صديقه وزميله القديم الذي توفي عام 2023.
وأوضح بافيت أنه، رغم صعوبة الأمر غالباً، يتعين على مجالس الإدارة مراقبة ظهور علامات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
