شاهدت البث المباشر لحفلة الفنانة الكبيرة أصالة فى دمشق يوم الخميس الماضى، وكانت أشبه بمهرجان وطنى أكثر منها حفلة فنية، وأعادتنا لحفلات النجوم الكبار فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى حين ربط الكثيرون الغناء بقضايا وطنية جامعة سواء أثناء العدوان على مصر فى 1956 أو أثناء الدور الاستثنائى الذى لعبته سيدة الغناء العربى أم كلثوم فى دعم المجهود الحربى عقب هزيمة 67.
والحقيقة أن أصالة، كما قالت فى حفلتها الدمشقية، إنها غابت عن سوريا 15 عاما، ولكنها لم تكن فى غربة لأنها كانت فى مصر، فصفق لها الجمهور بحرارة، ولكنها على خلاف كثير من الفنانين السوريين الذين اضطروا لأن يؤيدوا النظام ويغنوا لزعيمه الهارب بشار الأسد حافظت هى على موقف مبدئى ورفضت النظام ودعمت الثورة السورية وتعرّضت بسبب موقفها لمضايقات كثيرة وحملات استهداف واغتيال معنوى لا حصر لها، ومع ذلك حافظت على موقفها فى رفض مظالم النظام السابق.
حفلة أصالة التى حضرها آلاف الأشخاص اكتظت بهم قاعة الفيحاء الرياضية فى قلب دمشق لم تكن فقط مجرد حفلة غنائية إنما قدمت فيها رسائل سياسية مجمعة؛ وتلك قيمة الفنانين الكبار الذين يدافعون عن قيمة عليا لا أن يغنوا لنظام أو لرئيس، ولوحظ أنها لم تغنِ للرئيس الشرع أو تقول خطبة عصماء فى دعمه حتى يسمح لها بالعودة إلى سوريا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
