المحامي الشرعي حمزة أمين الخطاطبة يكتب: عندما يُباعُ الحياءُ بإسمِ الفنِّ والثقافة

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الذي أمرَ بالعَفافِ والسترِ والفضيلة، وحذَّرَ من الفواحشِ والرَّذيلة، والصلاةُ والسلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمين، سيِّدِنا ونبيِّنا محمَّدٍ، أطهرِ الناسِ قلباً، وأعظمِهم خُلُقاً وأصدقِهم بياناً، وعلى آلهِ وصحبِهِ الأطهارِ وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين، أمَّا بعدُ:

إنَّ ما شَهِدَتهُ السَّاحةُ في الساعاتِ الماضيةِ من مَظاهِرَ صاخِبة، جَمَعَت بين التَّعَرِّي الفاضح، والاختلاطِ المُريب، والإنفلاتِ الأخلاقيِّ غيرِ المسبوق، ليس مجرَّدَ حَدَثٍ عابِرٍ يَمُرُّ كَسَحابةِ صَيْف، بل هو جَرَسُ إنذارٍ حقيقيٌّ يهدِّدُ بُنْيانَ قِيَمِنا، وبابُ شرٍّ يُوشِكُ أن يَجُرَّ أبناءَنا وبناتِنا إلى مَهالكِ التِّيهِ والضَّياع.

لقد صُدِمَ المجتمعُ بمَشاهِدَ نَكْرَاءَ تخلَّت تماماً عن ثوابتِنا، وتنازَلَت عن مبادئِ أُمَّةٍ عاشت طوالَ تاريخِها عزيزةً بحيائِها وعِفَّتِها. وإنَّ الخوفَ الصادقَ الذي يملأُ قلوبَ الحريصينَ على هذا الوطنِ هو أن يَحِقَّ علينا غضبُ اللهِ وعقابُه؛ فالذُّنوبُ إذا استُعْلِنَ بها تحوَّلَت من خطيئةٍ فرديَّةٍ إلى بلاءٍ يطالُ الجميع، مصداقاً لقولِهِ تعالى في محكمِ التنزيل: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا).

ولقد حذَّرَنا نبيُّنا وقدوتُنا محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من هذا الانحدارِ الخُلُقِيِّ الذي نراهُ اليومَ رَأْيَ العَيْن، فقالَ في الحديثِ الصحيحِ محذِّراً من فتنِ آخِرِ الزمان: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا). فهل ننتظرُ بياناً أَبْلَغَ من هذا البيانِ لنُدرِكَ عِظَمَ الخَطَر؟

كما رَسَمَ لنا النبيُّ الكريمُ العلاقةَ الحتميَّةَ بين التَّبَجُّحِ بالمعصيةِ وحُلولِ العُقوبات، في حديثِهِ الجامعِ حين قال: (يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 4 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة