تحاول العديد من الأسر الاستفادة من وقت الطفل بشتى الطرق وأن يحتوي جدوله اليومي على العديد من الأنشطة المفيدة المختلفة، ولكن مع بداية العام الدراسي وضغوط الدراسة قد يتحول الجدول المزدحم أحيانًا إلى مصدر ضغط يفوق قدرة الطفل على التحمل.
ويقول عمرو مجاهد، الأخصائي النفسي الإكلينيكي في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن هناك مجموعة من العلامات التي يمكن أن تكشف تعرض الطفل لضغط بسبب الدراسة أو كثرة الأنشطة، موضحا أن هذه العلامات تظهر على 4 مستويات، هي: الانفعالية والسلوكية والجسدية والمعرفية.
- العصبية ليست مجرد مشكلة سلوكية
أوضح مجاهد أن الجانب الانفعالي قد يظهر في صورة عصبية أكثر من المعتاد وسرعة الاستثارة ونوبات غضب لأسباب بسيطة، أو البكاء بشكل متكرر، إلى جانب الحساسية الشديدة تجاه بعض المواقف. كما قد يظهر لدى الطفل خوف مبالغ فيه من الفشل أو ارتكاب الأخطاء، أو شعور مستمر بأنه مطالب بالنجاح وإرضاء والديه.
وأشار إلى أن الأطفال لا يمتلكون دائمًا القدرة الكافية على التعبير بالكلمات عن شعورهم بالضغط، لذلك قد تظهر مشاعرهم في صورة سلوكيات مثل العصبية والرفض والعناد والشجار. أما العلامات السلوكية، فقد يلاحظها الأهل بصورة أوضح مثل أن يعود الطفل من المدرسة ويرمي حقيبته ويرفض أداء أي نشاط أو واجب، أو يبدأ في رفض الذهاب إلى الدروس والتمارين، ويتعامل بعصبية مع طلبات والديه، رغم أنه لم يكن يتصرف بهذه الطريقة من قبل.
وفسر مجاهد ذلك بما يعرف بموارد التنظيم الذاتي، موضحًا أن الطفل يقضي ساعات طويلة في المدرسة وهو مطالب بالانتباه واتباع التعليمات وضبط سلوكه والتعامل اجتماعيًا مع الآخرين والتعلم وهو ما يستهلك جزءًا كبيرًا من هذه الموارد، فالطفل قد يبدو منضبطًا وهادئًا داخل المدرسة، ثم يعود إلى المنزل وقد استنفذ قدرته على التنظيم الذاتي، فيظهر هناك بصورة مختلفة، لكن هذا التغير لا يعني بالضرورة أن الطفل مدلل أو يعاني مشكلة سلوكية.
-كيف نميز بين التعب الطبيعي والضغط الزائد؟
وأكد أن التمييز بين التعب الطبيعي والضغط الزائد من الأمور المهمة، مشيرًا إلى أن التعب الطبيعي يكون مؤقتًا، ويستطيع الطفل التعافي منه بعد الحصول على النوم والراحة الكافيين.
في المقابل، قد يشير استمرار التغيرات لفترة أطول إلى وجود ضغط زائد، مثل أن يرفض الطفل الذهاب إلى التمرين أو المذاكرة لمدة أسبوع، ويصبح عصبيًا بصورة مستمرة ويتغير نومه وتتراجع درجاته، ولا يعود راغبًا في اللعب مع أصدقائه، وهناك مجموعة من الأسئلة التي يمكن أن تساعد الأهل في ملاحظة الفارق، من بينها: هل الأعراض مؤقتة أم مستمرة؟ وهل يعود الطفل إلى طبيعته بعد الراحة؟ وهل طرأ تغير على شخصيته.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
