حين يصبح العقل ثروة الأمة

ليست ثروة الأمم فيما تملكه من أرض ومال وموارد فحسب، بل فيما تنتجه عقول أبنائها من معرفة، وما تحسن تحويله من هذه المعرفة إلى قدرة وقرار وإنجاز. فقد تمتلك أمة من الأمم موارد واسعة ثم تعجز عن تحويلها إلى نهضة، وقد تضيق موارد أمة أخرى، لكنها تصنع من الإنسان أعظم مواردها، فتتقدم لأنها عرفت أن العقل هو أصل العمران، وأن المعرفة هي القوة التي تعيد تشكيل الواقع وتفتح أبواب المستقبل.

إن المعرفة ليست مجرد تراكم للمعلومات، بل هي قدرة على الفهم، وعلى اكتشاف العلاقات بين الأشياء، وعلى طرح السؤال الصحيح قبل البحث عن الجواب. ومن هنا لا يكون المجتمع عارفاً بكثرة ما يختزن من بيانات، وإنما بقدر ما يستطيع أن يحول ما يعرفه إلى أثر. فالمعلومة إذا لم تتحول إلى وعي تبقى ساكنة، والوعي إذا لم يتحول إلى قدرة يبقى ناقصاً، والقدرة إذا لم تتجه إلى خدمة الإنسان والعمران قد تتحول إلى قوة بلا معنى ولا هدف.

لهذا ينبغي أن نعيد تعريف مفهوم التقدم نفسه. فالتقدم ليس كثرة المنشآت ولا سرعة التقنية وحدهما، وإنما هو قدرة المجتمع على إنتاج الإنسان الذي يفهم العالم من حوله، ويتفاعل مع تحولاته، ويشارك في توجيهها. ومن هنا يبرز السؤال الأول في هذا الصدد: هل نقيس قوة المجتمعات بما تملكه اليوم، أم بما تستطيع عقولها أن تنتجه غداً؟

إن التعليم هو المجال الأول والأهم الذي تظهر فيه قيمة المعرفة. فالتعليم الذي يكتفي بتلقين الإجابات يصنع ذاكرة، أما التعليم الذي يعلّم الإنسان كيف يسأل ويحلل وينقد ويبتكر.. فإنه يصنع عقلاً واعياً. والمستقبل لن يكون لمن يحفظ أكثر، بل لمن يستطيع أن يتعلم باستمرار، وأن يعيد بناء مهاراته وتشكيل رؤيته.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 11 ساعة
برق الإمارات منذ 20 ساعة
إرم بزنس منذ 7 ساعات
الشارقة 24 منذ 33 دقيقة
إرم بزنس منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 19 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة