جرعتا تفاؤل في انتظار الثالثة البيت الأبيض في واشنطن العاصمة تتجه الأنظار إلى أميركا، من نيويورك حيث اجتماعات الأمم المتحدة، إلى واشنطن حيث يحلّ الرئيس الصيني شي جين بينغ ضيفاً على دونالد ترمب غداً الخميس. ثلاثة من أعقد ملفات العالم تمنح هذا الأسبوع ثقلاً استثنائياً: حرب إيران، والحرب الروسية على أوكرانيا، والعلاقة بين واشنطن وبكين. وحتى الآن، يغلب التفاؤل على الترقّب.
خرج بصيص الأمل الأخير من تصريحات ترمب، عندما أعلن أن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات استمرت ثلاث ساعات مع مبعوثين إيرانيين، وصفها بأنها "جيدة جداً" و"مثمرة للغاية"، بعد ساعات من تهديده بـ"القضاء" على إيران من منبر الأمم المتحدة. وأوضح مبعوثه ستيف ويتكوف أن المحادثات جرت عبر وسطاء. وفي الملف الأوكراني، حثّ ترمب الرئيس فولوديمير زيلينسكي على الحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة الروسية.
وقبل ذلك، كانت السعودية قد أعطت سوق النفط جرعة التفاؤل الأولى. فبحسب "بلومبرغ" نقلاً عن مطلعين، بدأت المملكة المراحل الأولى لإعادة تشغيل خط "شرق-غرب"، المتوقف بعد هجمات مسيّرة هذا الشهر، وتستهدف استئناف الصادرات عبره خلال الأسبوع. خطوة من شأنها إعادة فتح مسار للنفط السعودي يتجاوز مضيق هرمز، وتخفيف الضغوط على الإمدادات.
فهل نرى جرعة جديدة من التفاؤل غداً، مع لقاء ترمب وشي؟
لكن قبل الاطمئنان، تذكّر أن في ملف إيران ذاته، جرت محاولات سابقة عدة لإنهاء الحرب وانهارت، وأن الجانبين لا يزالان على خلاف حول هرمز نفسه. وكما قال جون دريسكول لـ"بلومبرغ": "حين تكون مفرطاً في التفاؤل، تريد أن ترى أخباراً جيدة إلى حدّ تتجاهل معه الواقع". تحذير جاء في سياق النفط وهرمز، لكنه يصلح لقراءة الملفات الثلاثة.
ترمب وشي بين قمتي مايو وسبتمبر.. ما الذي تغير؟
رادار الأسواق رسالة الأسواق هذا الصباح مترددة بين رغبة في تصديق التهدئة وحذر من هشاشتها.
تراجع "برنت" 0.5% إلى نحو 98.80 دولار للبرميل، متجهاً إلى تسجيل سادس جلسة خسائر متتالية، في موجة هبوط تجاوزت خسائرها 9%، وقد تصبح الأطول منذ أغسطس 2025. وتضغط على الأسعار أنباء إعادة تشغيل خط "شرق-غرب" وإشارات التقدم في محادثات نيويورك.
وكان الخام قد هبط دون 100 دولار يوم الاثنين، للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر، مع تكثيف السعودية تحميل النفط من موانئ الخليج العربي، بنحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات يوم الأحد، وفق "تانكر تراكرز". ورغم التراجع الأخير، يبقى النفط مرتفعاً أكثر من 60% منذ بداية العام.
لكن هدوء الأسعار لا يعني هدوء المضيق: بلغت أسعار الشحن مستويات قياسية تجاوزت 1.2 مليون دولار يومياً على مسار رأس تنورة إلى نينغبو في الصين، بحسب "بورصة البلطيق" في 18 سبتمبر.
على المدى الأبعد، رفع "بنك أوف أميركا"، للمرة الثانية في سبتمبر، توقعه لمتوسط "برنت" في النصف الثاني إلى 95 دولاراً من 83، محذّراً من أن استمرار الاضطراب حتى ربيع 2027 قد يقفز بالعقود إلى "أعلى بكثير من 150 دولاراً" لكبح الطلب. وهي مذكرة سبقت أنباء إعادة تشغيل الخط السعودي.
وخفّف انخفاض النفط المخاوف بشأن التضخم، فارتفعت سندات منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى جانب العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية. أما الذهب فبقي قرب 4360 دولاراً للأونصة، متأثراً بتطورات النفط وتوقعات الفائدة. واللافت أن الفيدرالي رفع الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في عالم باتت صدمة الطاقة فيه أحد محركات التضخم.
-0.35% -0.35% الذهب - الأونصة مقابل الدولار الأميركي
-1.11% -1.11%
-0.01% -0.01% مؤشر السوق المالية السعودية
"بنك أوف أميركا" يرفع توقعاته لمتوسط سعر "برنت" للمرة الثانية خلال أسبوعين
سيارات تمر قرب مركز الملك عبدالله المالي في الرياض. الخليج يبني مرونته من السعودية تبدأ القصة. في القطاع المصرفي، تتجه هوامش البنوك للتحسن في النصف الثاني مع نمو الودائع أسرع من الائتمان بنحو 200 نقطة أساس، لكن "بلومبرغ إنتليجنس" ترجّح زيادة مخصصات خسائر الائتمان لاحقاً في ظل تجميد 16% من المشاريع.
وعلى جبهة الإمدادات، نفت وزارة الطاقة شراء المملكة 25 ناقلة كما ورد في العراق، مؤكدةً أن قفزة أسعار شحن الخام العراقي تعكس المخاطر الأمنية لا صفقات النقل. وفي ملف الغذاء، خصّص "صندوق التنمية الزراعية" ملياري ريال إضافيين لمستوردي السلع الاستراتيجية.
وفي تمويل سلاسل الإمداد، أوضح فيصل اليوسف الرئيس التنفيذي لشركة "توريد" للحلول التمويلية، في تصريحات لـ"الشرق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ




