سرايا - عاد ملف النائب السابق حسن الرياطي إلى الواجهة، بعد أن بادر أمس الثلاثاء، إلى تسليم نفسه للأمن العام لتنفيذ حكم الحبس الصادر بحقه لمدة عامين، في القضية التي حظيت باهتمام واسع باعتبارها من قضايا الرأي العام.
وفي تطور لافت، طرح المحامي سميح العجارمة مخرجًا قانونيًا يتمثل في إمكانية استبدال عقوبة الحبس بعقوبة بديلة، مستندًا في ذلك إلى أحكام المادة (25 مكررة) من قانون العقوبات، ومشيرًا إلى أن الحكم القطعي لا يحول، بحسب رأيه القانوني، دون بحث طلب الاستبدال.
ويستند العجارمة في موقفه إلى جملة من المعطيات القانونية التي يرى أنها تنطبق على حالة الرياطي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الفصل في طلب استبدال العقوبة يبقى من اختصاص القضاء الأردني، الذي قال إنه يثق بقراراته وأحكامه.
هذا ما نشره المحامي سميح العجارمة:-
النائب السابق حسن الرياطي وفي خطوة مقدرة له بادر وسلّم نفسه اليوم للأمن العام لتنفيذ حكم حبسه سنتين الصادر في القضية المعروفة للجميع كونها قضية رأي عام.
النائب السابق الرياطي كان قد تواصل معي قبل اكثر من شهرين وتحدثنا مطولاً بقضيته، ونصحته تقديم نقض بأمر خطي لعطوفة رئيس النيابات العامة بعد أن تم رفض الطلب المقدم منه لمعالي وزير العدل، وعلمت منه لاحقاً باتصال هاتفي معي أنه أخذ بالنصيحة وقدم الطلب لرئيس النيابات العامة، وتم رفضه.
ومبادرة الرياطي بتسليم نفسه للأمن العام لتنفيذ العقوبة المحكوم بها دليل واضح على احترامه للقانون والقضاء وأحكامه، ولكن ورغم أن قرار الحكم الصادر بحق الرياطي اكتسب الدرجة القطعية إلا أنه لا يوجد أي مانع قانوني من استبدال حبسه بعقوبة بديلة، سواء بخدمة مجتمعية أو غيرها.
سنداً للمادة (25 مكررة) من قانون العقوبات التي أقرت العقوبات البديلة لا يوجد شرط إسقاط الحق الشخصي لاستفادة المحكوم عليه من هذه المادة القانونية، وفي الجنح لم يتم استثناء الجرائم الواقعة على الأشخاص ولم يتم اشتراط الصفح كما هو الحال في الجنايات التي تم استثناء الجرائم الواقعة على الأشخاص الا بشرط الصفح وان لا تتجاوز مدة العقوبة المحكوم بها ثلاث سنوات واستثناء عدد من الجنايات التي منع القانون استبدال عقوبتها، والمانع الوحيد الذي اشترطته المادة ( 25 مكررة ) التي تمنع استبدال عقوبة الحبس الصادرة في الجنح هو حالة التكرار، والرياطي ليس مكرراً ولا صاحب اسبقيات جرمية، لذلك لا يوجد ما يمنع قانوناً استبدال العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها الرياطي بعقوبة بديلة، هذا موقفي ورأيي القانوني ولكن يبقى القرار للقضاء الأردني الذي نحترم قراراته، ولا تعقيب عليها.
واستبدال عقوبة الحبس المحكوم بها الرياطي بعقوبة بديلة لا يُسبب ذلك أي ضرر للمشتكي، لأنه ابتداءً عقوبة حبس المشتكى عليه أو المتهم في أية قضية جنحية أو جنائية لم تصدر لإرضاء المشتكي، بل صدرت لحفظ حق المجتمع بالأمن والأمان ( الحق العام )، لتحقيق الردع العام والخاص، أما حق المشتكي فهو بالادعاء بالحق الشخصي، وجانب الإدعاء بالحق الشخصي ( التعويض ) يبقى محفوظاً قانوناً للمشتكي حتى لو تم استبدال الحبس بعقوبة بديلة.
وقد قررت المادة ( 25 مكررة ) من قانون العقوبات أحكام استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة وعددت تلك العقوبات البديلة حيث نصت على :
"
1- للمحكمة في الجنح كافة وفي الجنايات التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها بالأشغال المؤقتة أو الاعتقال المؤقت مدة ثلاث سنوات فيما خلا حالة التكرار وبناء على تقرير الحالة الاجتماعية ومع مراعاة ظروف كل دعوى على حدة أن تستبدل عند الحكم أو بعد صدوره العقوبة المقضي بها، حتى وإن اكتسب الحكم الدرجة القطعية ببديل أو أكثر من بدائل العقوبات السالبة للحرية التالية:- ....... الى آخر نص المادة ".
وبإسقاط أحكام هذه المادة على قضية الرياطي سنجد التالي :
١- نصت المادة ( 25 مكررة ) على :
".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
