انضم قسم الأبحاث العالمية في «بنك أوف أميركا» إلى قائمة بنوك الاستثمار التي تتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرتين خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل تصاعد مخاطر استمرار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح البنك في مذكرة صدرت اليوم الأربعاء أنه يتوقع زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر وفبراير، متراجعاً بذلك عن توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير حتى موعد خفضها في نوفمبر 2027.
«جيه بي مورغان» يتوقع رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في فبراير
اجتماع الأسبوع الماضي
يأتي هذا التحول عقب اجتماع بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، حيث تبنّى صناع السياسات نبرة أكثر تشدداً تجاه مخاطر التضخم المرتبطة بالارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز الطبيعي؛ وهو ما دفع بنوكاً أخرى، مثل «باركليز» و«يو بي إس» و«جيه بي مورغان»، إلى تبني توقعات مماثلة.
وكان بنك إنجلترا قد انفرد هذا الشهر عن البنوك المركزية الكبرى بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، في وقتٍ اتجه فيه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان إلى رفع تكاليف الاقتراض.
أسعار الطاقة
وأشار اقتصاديون في «بنك أوف أميركا» إلى أن تأثير صدمة أسعار الطاقة على التضخم المحلي والآثار غير المباشرة المترتبة عليها سيظل محدوداً إلى حد ما، لكنهم أكدوا أن المخاطر تميل نحو الارتفاع.
كما أضاف البنك أن بقاء التضخم قرب مستوى 4% مطلع العام المقبل قد يدعم نمو الأجور ويفاقم ضغوط الأسعار المحلية، مما يعزز احتمالية تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 67% لرفع الفائدة في نوفمبر، مع توقع زيادة إضافية في ديسمبر.
بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% رغم ارتفاع التضخم
ومع ذلك، يرى «بنك أوف أميركا» أن الأسواق قد تبالغ في توقعات التشديد، حيث يتوقع البنك رفع الفائدة مرتين فقط قبل أن يبدأ بنك إنجلترا خفضها في عام 2028، لتعود في النهاية إلى مستوى 3.5%.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
