كيف استقبلت واشنطن ولندن وموسكو أول يوم وطني سعودي؟

في وقت كانت معظم دول الشرق الأوسط تحت وطأة الانتداب والوصاية الأجنبية، كانت الجزيرة العربية على موعد مع حدث سياسي غير مسبوق في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 1932، حين أعلن الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود توحيد البلاد وتغيير اسمها من مملكة الحجاز ونجد ومحلقاتها إلى المملكة العربية السعودية.

دشن ذلك الحدث أول يوم وطني للبلاد، قبل أن يتحول رسميا إلى يوم وطني ثابت في عهد الملك فيصل عام 1965، ثم إعلانه إجازة رسمية في عهد الملك عبد الله عام 2005، ووصولًا إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث تحول اليوم الوطني إلى مناسبة لإحياء فخر الماضي ومنصة لرؤية تنموية سعودية.

واشنطن.. دهشة وانبهار

في ردهات البيت الأبيض، كان ملف الجزيرة العربية هو الأكثر حضورا في أول يوم وطني سعودي. ورغم عدم وجود تمثيل دبلوماسي أمريكي دائم في السعودية آنذاك، فإن التقارير التي وردت، بحسب ما كشف عنه الأرشيف الغربي، استقبلت هذا الحدث السياسي بمزيج من الدهشة والانبهار.

انعكس ذلك على الأوصاف التي أطلقوها على الملك المؤسس، إذ اعتبروه رجلا لم يغير خريطة الجغرافيا وحسب، بل أسس لقوة إستراتيجية ناشئة سيكون لها القول الفصل في مستقبل الطاقة والسياسة الدولية.

صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكيّة تولت التعبير عن رد فعل الإدارة الأمريكية، واصفة الملك عبدالعزيز بأنه "رجل الصحراء القوي"، ومشيدة بالقائد الفذ، الذي نجح عبر 3 عقود من الكفاح الملحمي في تطويع جغرافيا شائعة ومترامية الأطراف وقهر كل التحديات القبلية والإقليمية، ليصنع دولة موحدة.

"ألقاب الملك عبدالعزيز".. شواهد تاريخية في مسيرة توحيد الوطن : "واس" اليوم الوطني 4

"واقع جديد" في لندن

تابعت لندن ما يدور في الجزيرة العربية، ليس من موقع المتفرج، بل الشريك، باعتبارها هي من كانت تدير شؤون المنطقة وقتها وهي من تبسط حمايتها على دول عربية كثيرة.

لذلك، كان القلق والترقب داخل مكاتب وزارة الخارجية وجهاز مخابراتها هو السائد. لكن هذا لم يمنعها من إصدار بعض الانطباعات عبر صحيفة "التايمز"، التي أفردت في 23 سبتمبر 1932 تقارير عبّرت عن وجهة النظر البريطانية وصفت ما حدث بأنه "اعتراف دولي بواقع جديد فرضه حاكم نجد والحجاز بقوة الإرادة".

يكشف الأرشيف عن تسريبات لمسؤولين بريطانيين اعتبروا توحيد المملكة "خطوة إستراتيجية ذكية، أغلقت الباب أمام أي محاولات مستقبلية لفرض الانتداب أو الهيمنة الأجنبية".

كذلك، جاءت التعليقات على الملك عبدالعزيز بأنه من نجح في صياغة استقلال بلاده، دون الحاجة لشروط عالمية، وأن الاحتفالات باليوم الوطني رسالة حيّة بأن الخريطة الجديدة كتبت بأقلام سعودية خالصة.

"ألقاب الملك عبدالعزيز".. شواهد تاريخية في مسيرة توحيد الوطن : "واس" اليوم الوطني 2

موسكو

ظل الاتحاد السوفيتي قبل أن يتفكك ينظر إلى جميع الحركات العالمية من منظور أيدلوجي وسياسي. لذلك، ما إن احتفل السعوديون بأول يوم وطني لهم حتى بدأت التقارير تتوالى عن ما يحدث في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 7 ساعات
منذ 21 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات