ترمب وشي والذكاء الاصطناعي.. ماذا نتوقع لأهم ملف في قمة اليوم؟

حين يجلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض اليوم الخميس، سيكون الذكاء الاصطناعي في قلب محادثات لا تقتصر على التكنولوجيا، بل تمتد إلى التجارة والأمن القومي وسلاسل الإمداد. فالقوتان تنظران إلى هذه التكنولوجيا بوصفها إحدى ساحات المنافسة الاقتصادية والاستراتيجية الأهم، فيما لخّص ترمب رهانه أخيراً بالقول إن "من يفوز بالذكاء الاصطناعي ينتصر".

فالبلدان يعتبران الذكاء الاصطناعي "إحدى أهم ساحات المنافسة الاستراتيجية، إن لم تكن أهمها بالفعل"، حسبما يرى دانيال ريملر، الزميل البارز في مركز الأمن الأميركي الجديد والمسؤول السابق عن سياسة الذكاء الاصطناعي في وزارة الخارجية.

لكن هذه المنافسة تصل إلى القمة وسط مفارقة واضحة: فكلاهما لديه مصلحة في منع التكنولوجيا من إنتاج مخاطر لا يستطيع السيطرة عليها، فيما لا يريد أي منهما أن يكون الطرف الذي يبطئ أولاً ويمنح الآخر أفضلية.

سباق لا يريد أحد إبطاءه برز التناقض خلال الأيام الماضية، بعدما دعا الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" داريو أمودي إلى إبطاء تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً لمنح إجراءات السلامة وقتاً للحاق بالقدرات الجديدة. وجدت الفكرة دعماً عاماً من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، وإيلون ماسك، رغم عدم صدور التزامات بوقف عمليات التدريب أو خفض الإنفاق على تطوير النماذج.

ترمب رفض الدعوات، محذراً من أن إبطاء الولايات المتحدة قد يمنح الصين أفضلية. وقال إن بلاده تتقدم على بكين وإنه يريد الحفاظ على ذلك، فيما صعّد لاحقاً هجومه على الدعوات إلى وضع قيود إضافية على تطوير التكنولوجيا.

أما بكين، فلم تستقبل الطروحات بحماس أكبر. المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون قال إن "التهويل والمواجهة والمنافسة الشرسة" ستعرقل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً ولن تخدم مصلحة أحد، في رد على الدعوات لإبطاء النماذج المتقدمة والتحذيرات من مخاطر تفوق صيني محتمل.

وبالتالي، فإن مناقشة الزعيمين لقضية معايير السلامة في تطوير الذكاء الاطناعي اليوم قد تكشف عمق المنافسة بينهما في الوقت ذاته، وأي إعلان عن الاتجاه إلى إبطاء تطويره قد يغير بالكامل من حسابات الأسواق التي راهنت على مسارعة كل طرف للتفوق على الآخر، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً للاستمرار بعد القمة.

إذا كان الإبطاء مستبعداً.. أين يمكن أن يتفقا؟ قد يكون البديل الأكثر واقعية هو إدارة مخاطر السباق بدلاً من وقفه.

ففي محادثات نيويورك التحضيرية للقمة، اتفق وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ على إنشاء حوار أميركي-صيني بشأن الذكاء الاصطناعي، يستهدف الوصول إلى فهم مشترك للأهداف والتهديدات. كما طرحت واشنطن آلية لإخطار الطرف الآخر بالحوادث أو التهديدات المهمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن القومي. ووصف بيسنت المحادثات بأنها "ناجحة جداً"، فيما وصفتها وكالة "شينخوا" الصينية بأنها "صريحة ومعمقة وبنّاءة".

أهمية قناة كهذه تزداد مع ظهور أنظمة ووكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام مركبة بدرجة أعلى من الاستقلالية، وتصاعد المخاوف من استخدامها في هجمات سيبرانية أو وصول قدراتها إلى جهات إجرامية.

سباستيان مالابي، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية، وصف تجاهل التعاون الأميركي-الصيني بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي بأنه "فرصة ضائعة قد تكون خطرة"، مشيراً إلى أن التنافس الجيوسياسي يسرّع تطوير التكنولوجيا فيما تتأخر أدوات الحماية.

لذلك قد يكون الاتفاق على آلية للتواصل عند وقوع حادث خطير أكثر قابلية للتحقق من اتفاق على إبطاء النماذج نفسها.

الرقائق.. الحظر لا يعني السيطرة الكاملة أيضاً، فالحديث عن التعاون في الذكاء الاصطناعي خلال القمة يصطدم سريعاً بأول عقدة في المنافسة وهي القدرة الحاسوبية لكل دولة منهما.

فمنذ 2022، حدت الولايات المتحدة من تصدير أقوى الرقائق الأميركية المصممة للذكاء الاصطناعي إلى الصين لأسباب مرتبطة بالأمن القومي. إلا أن السنوات التالية كشفت صعوبة منع وصول التكنولوجيا بشكل كامل.

وفي مارس، وجه مدعون أميركيون اتهامات إلى ييه-شيان "والي" لياو، أحد مؤسسي "سوبر مايكرو كمبيوتر"، بالمساعدة في تحويل خوادم أميركية مزودة بأحدث رقائق "إنفيديا" إلى عملاء في الصين عبر شركة في جنوب شرق آسيا، فيما أنكر لياو التهم الموجهة إليه. وشكلت القضية أبرز تحرك أميركي حتى الآن ضد تهريب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المقيدة إلى الصين.

كما أن ثمة ثغرة أكثر تعقيداً، إذ لا تحتاج الشركة الصينية بالضرورة إلى امتلاك الرقاقة داخل الصين. مشرعون أميركيون يقولون إن مطورين صينيين يستطيعون استئجار قدرة حاسوبية قائمة في مراكز بيانات بدول أخرى، فيما ينتظر مشروع قانون في الكونغرس يستهدف الحد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 19 ساعة