هدنة على الطاولة وحصار المضائق.. أين يذهب برميل النفط؟

تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، بعدما اصطدمت موجة الصعود القوية في الجلسة السابقة بإشارات إلى تقدم محتمل على المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

ويحاول السوق تسعير احتمال هدنة تعيد فتح مضيق هرمز وتخفف القيود على تدفقات الخام، في مواجهة هجمات جديدة أعادت إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.

يرى محللون أن علاوة الحرب تبدو أقل اندفاعاً من ذروة الأزمة، لكنها لم تختفِ بعد، بينما يظل نقص المنتجات المكررة وأزمة الديزل حاجزاً أمام عودة سريعة للنفط إلى مستويات ما قبل الحرب.

النفط يرتد خاسراً.. هل تدخله دبلوماسية محتملة دوامة الهبوط؟

النفط اليوم

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.69% أو 0.74 دولار إلى 105.85 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ02:05 بتوقيت غرينتش.

تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.86% أو 0.8 دولار إلى 93.80 دولار للبرميل،

عند نهاية تعاملا أمس أغلق برنت مرتفعاً 3.4% عند 106.60 دولار، فيما صعد غرب تكساس 2.7% إلى 94.61 دولار.

سجل الخام الاميركي أول مكاسب بعد خسائر بلغت نحو 13% خلال الجلسات الست السابقة.

خصم دبلوماسي

قال كبير المحللين لدى «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، إن الآمال الدبلوماسية تساعد أسعار النفط على امتصاص أثر الضربات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، وهو ما يفسر تراجع الخام رغم استمرار التوترات.

وأشار ووترر إلى أن فتح قناة دبلوماسية بالتزامن مع تحسن الصادرات السعودية منح المتعاملين رؤية أكثر إيجابية للإمدادات مقارنة بالأسابيع الماضية، مع بقاء استمرار الصراع ضمن المخاطر الرئيسية للأسعار.

وقال رئيس إستراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك»، أولي هانسن، إن الأسعار تتحرك حالياً على احتمالات عودة الإمدادات أكثر من عودتها الفعلية، ما يجعل التدفقات عبر هرمز الاختبار الحقيقي لأي هبوط جديد.

صفقة ترامب وشي الكبرى.. هل تمنحها هدنة الشهرين حظاً أوفر؟

نار الإمدادات

في الاتجاه المقابل، أعادت الهجمات التي استهدفت السعودية مخاطر البنية التحتية للطاقة إلى الواجهة، بد إعلان التحالف في اليمن اعتراض 6 صواريخ باليستية استهدفت الطائف ومنطقة ينبع على البحر الأحمر.

وقال ووترر إن الهجمات المستمرة تمثل تذكيراً واضحاً بأن أصول النفط الحيوية لا تزال في مرمى النيران، وهو ما يبقي مخاطر تعطل الإمدادات حاضرة حتى مع تحسن نبرة المحادثات.

وحذر فريق السلع لدى «بنك أوف أمريكا»، بقيادة فرانسيسكو بلانش، من أن تعرض مزيد من البنية التحتية للضرر قد يعمق نقص الخام ويستنزف المخزونات بوتيرة أسرع.

مجمع خزانات نفط خام في ميدلاند، تكساس، الولايات المتحدة الأميركية، 11 يونيو 2025

طريق ينبع

تزيد السعودية كميات الخام التي تضخها عبر خط «شرق غرب» المتجه إلى ينبع على البحر الأحمر، في محاولة لاستعادة مسار تصدير يتجاوز مضيق هرمز بعد الأضرار التي أصابت عدداً من محطات الضخ.

وقال فريق السلع لدى «بنك أوف أمريكا» إن المسارات البديلة والشحنات التي تحركت عبر هرمز عوضت جانباً من النقص، لكن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية تجعل التطبيع السريع للإمدادات صعباً.

وبحسب «إتش إس بي سي»، أصبحت قدرة المنتجين على استخدام طرق تصدير بديلة عاملاً مهماً في تخفيف صدمة هرمز، لكنها لا تستطيع تعويض كامل الكميات التي كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب.

انفجار جديد لعوائد السندات الأميركية.. هل تندلع حمّى بيع عالمية؟

أزمة الديزل

قال الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية لدى «غولدمان ساكس»، دان سترويفن، إن صدمة الإمدادات في الشرق الأوسط أكبر بالنسبة إلى المنتجات المكررة من الخام، خصوصاً المنتجات الثقيلة وفي مقدمتها الديزل.

وبحسب «غولدمان ساكس»، ظلت تدفقات المنتجات المكررة عبر هرمز أقل كثيراً من مستويات ما قبل الحرب، فيما أشار نيتين جيندال إلى أن الديزل والبنزين ووقود الطائرات لا تظهر مؤشرات قوية على انفراج النقص.

ووضع «كابيتال إيكونوميكس» اختناقات المنتجات المكررة ضمن أبرز المخاطر المستمرة في سوق الطاقة، محذراً من اعتبار تحسن تدفقات الخام دليلاً كافياً على انتهاء أزمة الإمدادات.

سيناريو الخطر

رفع «بنك أوف أمريكا» تقديره لسعر برنت في نهاية العام إلى 95 دولاراً من 83 دولاراً، لكنه حذر من سيناريو قد يدفع الخام فوق 150 دولاراً إذا استمر استنزاف المخزونات وتعرضت الإمدادات لمزيد من القيود.

وكتب فريق السلع بقيادة فرانسيسكو بلانش أن استمرار اضطرابات الإمدادات حتى ربيع 2027 أو تعرض مزيد من البنية التحتية للضرر قد يتطلب أسعاراً أعلى لكبح الطلب وإعادة التوازن إلى السوق.

وفي سيناريو أقل حدة، رفع «غولدمان ساكس» توقعه لبرنت في ديسمبر إلى 85 دولاراً، لكنه وضع مساراً بديلاً يمكن أن ترتفع فيه الأسعار إلى 120 دولاراً إذا تصاعدت الهجمات على الشحن.

فزع السندات يحاصر الأسهم.. يبدأ تصحيح من آسيا أم تؤجله قمة الكبار؟

سقف الصعود

قال «غولدمان ساكس» إن استمرار قيود صادرات الشرق الأوسط وتصاعد الهجمات على حركة الشحن يمكن أن يدفع برنت إلى 120 دولاراً، مع اتساع العجز بين الإمدادات المتاحة والطلب العالمي.

ويرى البنك أن زيادة إنتاج الولايات المتحدة والمنتجين خارج الشرق الأوسط يمكن أن تعوض جانباً من البراميل المفقودة، بما يحد من استمرار الأسعار عند المستويات المرتفعة في سيناريو الأساس.

أما «بنك أوف أمريكا» فوضع سيناريو أكثر تشدداً يتجاوز فيه برنت 150 دولاراً إذا طال تعطل الإمدادات وتواصل استنزاف المخزونات وتعرضت منشآت إضافية في المنطقة للضرر.

ناقلة النفط «هيلغا» عند إحدى محطات تصدير النفط البحرية الجنوبية للعراق بالقرب من البصرة، في 24 أبريل 2026.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 15 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 12 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 16 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين