خبراء أردنيون يحذرون من اعتماد "نظام الطيبات" بديلاً للعلاج

سرايا - حذّر أطباء واختصاصيو تغذية من اعتماد ما يُعرف بـ«نظام الطيبات» بديلاً للعلاج الطبي أو التعامل معه باعتباره نظاماً غذائياً علاجياً صالحاً لجميع المرضى، مؤكدين أن اختيار الحمية الغذائية يجب أن يستند إلى التشخيص الطبي والحالة الصحية الفردية والأدلة العلمية، وأن إيقاف الأدوية أو تعديل جرعاتها دون إشراف الطبيب قد يعرّض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة.

جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي عقدتها جمعية الطبيب العام الأردنية، على هامش مؤتمرها الثالث عشر، بعنوان «نحو نظام صحي غذائي يتوافق مع العلم»، بمشاركة رئيس جمعية الطبيب العام الأردنية ورئيس المؤتمر الدكتور منير أبو السمن، ورئيس جمعية أطباء القلب الأردنية الدكتور جمال الدباس، واختصاصية الجهاز الهضمي الدكتورة ميسم عكروش، واختصاصي أمراض الغدد الصم والسكري الدكتور محمد غنام، واختصاصية التغذية دعاء شنك، وأدار الندوة أمين سر الجمعية الدكتور إبراهيم أبو تينة.

وقال الدكتور غنام إن أطباء تعاملوا مع حالات لمرضى سكري تعرضوا لانتكاسات بعد توقفهم عن تناول الأنسولين نتيجة اعتقادهم بإمكانية الاعتماد على النظام الغذائي وحده، مشيراً إلى أن بعض الحالات وصلت إلى مضاعفات خطيرة، ولا سيما بين مرضى السكري من النوع الأول.

وأوضح أن بعض المرضى قد يلاحظون تحسناً بعد تغيير نمطهم الغذائي، سواء نتيجة خفض الوزن أو تقليل الأغذية فائقة التصنيع والسكريات والمشروبات المحلاة، إلا أن ذلك لا يعني أن النظام الغذائي المتبع أصبح بديلاً عن العلاج الطبي، مؤكداً أن التحسن في بعض المؤشرات الصحية لا يبرر وقف الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب.

وأشار إلى أن الخطورة تكمن عندما يتحول اتباع حمية غذائية إلى قرار بإيقاف علاج مثبت أو تغيير جرعاته دون متابعة طبية، مؤكداً أن مرضى السكري، وبخاصة النوع الأول، يحتاجون إلى التعامل مع حالتهم وفق متطلبات المرض الطبية، ولا يمكن استبدال العلاج الموصوف لهم بتوصيات غذائية عامة.

من جانبه، أكد الدكتور الدباس أن الطب لا يتعامل مع الغذاء باعتباره وصفة واحدة تصلح لجميع المرضى، موضحاً أن النظام الغذائي يجب أن يحدد وفق الحالة الصحية والعمر والأدوية والأمراض المصاحبة والعوامل المرتبطة بنمط حياة المريض.

وقال إن الاختلاف بين المرضى يجعل من الصعب اعتماد حمية واحدة لجميع الحالات، خصوصاً لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى واضطرابات الدهون، مشدداً على أن أي تدخل غذائي علاجي ينبغي أن يسبقه تقييم طبي مناسب.

ودعا إلى عدم تعميم نتائج التجارب الفردية، موضحاً أن تجربة شخص واحد لا يمكن أن تحل محل الدراسات السريرية التي تقارن بين مجموعات من المرضى وتحدد الفوائد والمخاطر بصورة علمية.

وأكد أن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تتحمل مسؤولية مهمة في التعامل مع المعلومات الطبية، داعياً إلى عدم تقديم النصائح الغذائية والعلاجية بصورة قد تدفع المرضى إلى اتخاذ قرارات تؤثر في علاجهم، خصوصاً عندما تتعلق هذه القرارات بإيقاف دواء أو استبداله.

وقالت الدكتورة عكروش إن المعلومة الطبية يجب أن تستند إلى البحث العلمي، مشيرة إلى أن التجارب الشخصية، مهما كانت حقيقية بالنسبة لصاحبها، لا تكفي لإثبات فعالية نظام غذائي أو إثبات أنه السبب المباشر وراء التحسن.

وأكدت أهمية التوازن والاعتدال والتنوع في الغذاء، إلى جانب النشاط البدني والابتعاد عن التدخين والتقليل من السكريات والأغذية فائقة التصنيع، مشيرة إلى أن التعامل مع الغذاء ينبغي أن يراعي الاختلاف بين الأشخاص وأسباب الأعراض والأمراض.

وأوضحت أن استبعاد نوع معين من الطعام قد يكون مناسباً في حالات محددة، لكنه لا يعني بالضرورة أن هذا الطعام ضار لجميع الناس، داعية إلى البحث عن أسباب المرض بدلاً من الاكتفاء بقائمة عامة من الممنوعات والمسموحات.

بدورها، قالت اختصاصية التغذية دعاء شنك إن «الطيبات» لا يمكن التعامل معه كنظام غذائي طبي معتمد، مبينة أن بعض الأشخاص قد يشعرون بتحسن بعد استبعاد مجموعة من الأغذية، إلا أن هذا التحسن لا يثبت بالضرورة أن النظام نفسه هو العامل المسؤول عنه.

وأشارت إلى أن بعض توصيات الحمية قد تتقاطع مع مبادئ غذائية معروفة، مثل تقليل الأغذية فائقة التصنيع والمشروبات المحلاة، وهو ما قد يفسر جانباً من التحسن الذي يلاحظه بعض المتبعين، دون أن يعني ذلك اعتماد المنهج بكامل تفاصيله بوصفه بروتوكولاً علاجياً.

وأكدت أهمية حصول الجسم على احتياجاته من مختلف المجموعات الغذائية وبكميات مناسبة، محذرة من الأنظمة غير المتوازنة التي قد تؤدي، لدى بعض الأشخاص، إلى نقص في عناصر غذائية أو تفاقم بعض المشكلات الصحية.

وقال الدكتور أبو السمن إن الأمراض لا تنتج عن الغذاء وحده، وإن لكل مرض أسباباً وعوامل متعددة، الأمر الذي يجعل من الصعب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
قناة المملكة منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 38 دقيقة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات