حين يطلق صاروخ أو طائرة مسيّرة باتجاه مدينة فإن الخبر بطبيعته يثير الخوف ويستحوذ على العناوين وتتحرك الهواتف ووسائل التواصل بسرعة وقد يشعر الإنسان أن الخطر أصبح فوق رأسه مباشرة.
هذا مفهوم، فالاعتداء على وطننا وأمننا ومواطنينا ومقيمينا أمر خطير لا يقبل التهاون والدولة مسؤولة عن مواجهته وردعه والاستعداد له بأعلى درجات الجاهزية. لكن هناك فرقًا بين الاستعداد للخطر والخوف منه وأحيانًا نحتاج إلى الأرقام كي تعيد الأشياء إلى أحجامها الحقيقية.
فبحسب الهيئة العامة للإحصاء شهدت المملكة خلال عام 2024 أكثر من 17 ألف حادث مروري جسيم نتج عنها 4282 وفاة وأكثر من 24 ألف إصابة (الهيئة العامة للإحصاء).
أرقام ثقيلة تمر علينا غالبًا من دون ذلك القلق الذي يصاحب خبر صاروخ اعترض في السماء وهنا تكمن المفارقة!
قد يخاف الإنسان من طائرة مسيّرة تبعد عنه مئات الكيلومترات، ثم يركب سيارته مسرعًا ولا يربط حزام الأمان، أو ينشغل بهاتفه ،وكأن الخطر الوحيد هو ذلك الذي يأتي من السماء. الخطر لا يقاس بصوته ولا بحجم العنوان الذي يحتله، وإنما باحتمال وقوعه وحجم الضرر الذي يتركه. هذا لا يعني التقليل لحظة واحدة من خطورة الصواريخ والمسيّرات، فقد شهدت المملكة خلال الأسابيع الأخيرة اعتداءات ومحاولات استهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة ،وبعضها تسبب في أضرار بشرية ومادية، وهي اعتداءات تستوجب الحزم والجاهزية والحماية (واس)، لكن التعامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
