ارتفاع الدولار يبعث برسالة إلى البيت الأبيض

يكتسب صعود الدولار -المدفوع ببيانات اقتصادية أمريكية قوية، وموقف متشدد من الاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع حاد في عوائد السندات- زخماً متزايداً. ومن غير المرجح أن ترحب وزارة الخزانة الأمريكية -التي تتبنى نهجاً متزايداً في التدخل- بهذا الأمر؛ إذ يُعد ذلك تذكيراً بأنه لكي تؤتي تحركات السوق ثمارها، يتعين على الحكومات أن تكون مستعدة لاتخاذ خطوات واسعة النطاق وجريئة.

كان الدولار قد تراجع بنسبة 10% في العام الماضي -مسجلاً أسوأ أداء سنوي له منذ 2017- وسادت توقعات واسعة النطاق باستمرار هذا المسار الهبوطي خلال العام الحالي. وفي أواخر يناير، كان الدولار يرزح عند أدنى مستوياته في 4 سنوات، لكنه عاد للارتفاع بنسبة 6% منذ ذلك الحين، مع تسارع الزخم بشكل حاد في الآونة الأخيرة. ويبدو أن المزيد من الارتفاع في قيمة العملة أمر مرجح؛ فكما أشار محللو بنك "إتش إس بي سي" (HSBC) يوم الأربعاء، فإن "الدولار قد تحرر من فخ تدهور القيمة".

ويصب هذا الصعود في اتجاه دحض فرضية "تدهور قيمة الدولار" التي أثيرت العام الماضي؛ إذ يتضح أن المستثمرين الأجانب لا يديرون ظهورهم للعملة الأمريكية. ورغم أن هذا قد يمثل أخباراً سارة للبيت الأبيض، إلا أن هذا التحول يقوض أيضاً بعض الأهداف الاقتصادية الرئيسية لإدارة ترمب -بما في ذلك إنعاش قطاع التصنيع الأمريكي وتقليص العجز التجاري الهائل- وهي أهداف تعتمد في جوهرها على سعر صرف أكثر تنافسية.

ففي أواخر يوليو، تحركت وزارة الخزانة بالتعاون مع السلطات اليابانية للحد من القوة الجامحة للدولار مقابل الين. بعد 3 أسابيع، صبّ "بيسنت" تركيزه على تكاليف الاقتراض الأمريكي طويل الأجل، معلناً أن وزارة الخزانة ستزيد من حجم عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل المقررة مسبقاً؛ وهي خطوة اعتبرها معظم المراقبين محاولةً لخفض العوائد على هذه السندات.

وقد تباهى "بيسنت" بهاتين الخطوتين، إذ قال لاحقاً: "أنا أمتلك معلومات غير متكافئة (تفوق ما لدى الآخرين). لقد أصبحتُ بمثابة 'الكازينو' (الطرف الذي يملك الأفضلية المطلقة) الآن... ويمكنكم المراهنة ضدي إن شئتم".والواقع أن المستثمرين يراهنون ضده بالفعل؛ فقد عاد الين الياباني مجدداً إلى "نطاق التدخل" بالقرب من مستوى 160 ينّاً مقابل الدولار، وفي الوقت نفسه، وصلت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ 22 عاماً.

والحقيقة القاسية هي أن محاولة فرض إرادتك على سوق سندات الخزانة الأمريكية -البالغ حجمه 30 تريليون دولار- وسوق الصرف الأجنبية العالمية -الذي يبلغ حجم تداولاته اليومية 10 تريليونات دولار- ليست بالأمر السهل.

القوة النارية للبنوك المركزية

لقد تكللت بعض التدخلات الحكومية على مر العقود بالنجاح، وكانت الدروس المستفادة منها تؤكد أن الأقوال يجب أن تكون مدعومة بقوة هائلة، وأن يكون حجم التدخل ضخماً، وغالباً ما يتطلب الأمر تحركات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 دقائق
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 14 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة