حافظت المملكة العربية السعودية على مكانتها الاقتصادية المرموقة في الخارطة المالية العالمية، خلال عامي 2025 و2026، وهو ما انعكس بشكل مباشر في تأكيد كبرى وكالات التصنيف الائتماني الدولية لمرتبتها السيادية المتقدمة ضمن الدرجات الاستثمارية الآمنة.
ويعكس هذا الاستقرار الثقة العميقة للاقتصادات العالمية في متانة الإدارة المالية للمملكة وقدرتها العالية على مواجهة التحديات الجيوسياسية الإقليمية والمحافظة على وتيرة نمو مستدامة.
تقييمات وكالات التصنيف الدولية
أكدت وكالات التقييم الثلاث الكبرى تصنيفاتها الائتمانية للمملكة مع نظرة مستقبلية مستقرة؛ حيث أبقت وكالة ستاندرد آند بورز على تصنيف المملكة عند مستوى «+A» طويل الأجل وتصنيف «A-1» قصير الأجل، مشيرة في مراجعاتها لعام 2026 إلى أن مرونة السياسات المالية واستمرار زخم نمو القطاع غير النفطي هما المحركان الرئيسيان لاستقرار الاقتصاد المالي.
بالتزامن مع تثبيت وكالة فيتش لتصنيف السعودية عند مستوى «+A» بناءً على امتلاك المملكة لهوامش أمان مالية ضخمة واحتياطيات نقدية أجنبية قوية تغطي أكثر من أحد عشر شهرًا من المدفوعات الخارجية وهو ما يتفوق بكثير على متوسط الدول النظيرة، في حين استقر تقييم وكالة موديز للمملكة عند مستوى «Aa3» مشيدة بالدور الهيكلي لإصلاحات رؤية السعودية 2030 وقدرة الحكومة على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الرأسمالي والاستثماري بما يحافظ على استدامة الدين العام.
الركائز الهيكلية للاقتصاد السعودي
أجمعت التقارير الدولية لعام 2026 على أن تصنيف المملكة محميّ بعدة ركائز هيكلية واقتصادية متينة أبرزها المرونة العالية لشركة أرامكو في تحييد مخاطر الصراعات الإقليمية ونقل صادرات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى البحر الأحمر بسلاسة.
إضافة إلى الكفاءة الملحوظة للمالية العامة في إدارة عجز الموازنة والتحكم في وتيرة تراكم الديون السيادية، إلى جانب التنامي المستمر للنمو غير النفطي ومساهمة القطاعات اللوجستية والتعدين والسياحة ومشاريع الذكاء الاصطناعي التي رفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى مستويات تاريخية.
مقارنة مع التصنيفات العالمية
عند وضع تصنيف المملكة في سياقه العالمي والناشئ ومقارنته ببعض الدول يظهر بوضوح تميز الموقف المالي للسعودية؛ فبينما تقف المملكة عند درجة «Aa3» بنظرة مستقرة لتعكس درجة استثمارية عالية جدًا وضغط دين منخفض، تشترك معها المملكة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
