من الاستهلاك إلى التنمية.. دعوات لتحفيز المغتربين للاستثمار بمشاريع إنتاجية

عبد الرحمن الخوالدة عمان- بينما واصلت حوالات العاملين الأردنيين في الخارج نموها خلال الفترة الماضية دعا خبراء إلى ضرورة فتح المجال للاستفادة من هذه التدفقات في تمويل الاستثمار والمشاريع الاقتصادية بدلا من اقتصارها على تغطية النفقات الاستهلاكية ذات الأثر المحدود على الاقتصاد.

وشدد الخبراء على ضرورة استحداث الأدوات اللازمة لتمويل الاستثمار عبر حوالات المغتربين خصوصا من خلال تعزيز مشاركة الأردنيين في الخارج في الاستثمار والمشاريع الاقتصادية الكبرى ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأكد اقتصاديون، في تصريحات لـ الغد ، أن الحوالات تمثل موردا مهما للاقتصاد الوطني، لما توفره من سيولة بالعملات الأجنبية وما تتركه من أثر في قطاعات التجارة والإنشاءات والعقار، لافتين إلى أن نموها يترافق مع تحسن حركة الإنفاق والنشاط الاقتصادي.

وسجلت حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ارتفاعا بنسبة 14.1 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتبلغ 2.966 مليار دولار، وفقا لبيانات البنك المركزي الأردني، علما بأن عدد المغتربين الأردنيين في الخارج يقدر بـ925 ألف مغترب يعيش 725 ألفا منهم في دول الخليج العربي.

وتشير البيانات إلى أن الحوالات الواردة من دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت المرتبة الأولى من إجمالي الحوالات الواردة إلى المملكة بنسبة 20.9 %، تلتها الحوالات الواردة من الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 19.3 %، ثم المملكة العربية السعودية (17.7 %)، تبعتها دولة قطر (10.5 %) ثم دولة الكويت (5.5 %)، فيما شكلت الدول الأخرى (26.1 %) من إجمالي الحوالات الواردة.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية: إن ارتفاع حوالات العاملين الأردنيين في الخارج يعد مؤشرا مهما على استقرار الاقتصاد الوطني والثقة به من قبل الأردنيين المغتربين .

وأضاف دية: إن ارتفاع الحوالات يأتي في ظل مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي عززت حالة الاستقرار والثقة بالاقتصاد الوطني، من بينها ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى أكثر من 28 مليار دولار، وبقاء معدلات النمو الاقتصادي ضمن نطاق 2.5 %، إلى جانب نمو الصادرات والدخل السياحي، فضلا عن الاستقرار النقدي الذي حافظ عليه البنك المركزي واستقرار سعر صرف الدينار .

وأشار إلى أن الاحتياطيات الأجنبية تغطي أكثر من تسعة أشهر من مستوردات المملكة، في حين تجاوزت الودائع لدى الجهاز المصرفي 50 مليار دينار، معتبرا أن هذه المؤشرات مجتمعة تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي والمالي في المملكة.

وبين دية أن زيادة حوالات المغتربين تسهم في تعزيز تدفقات العملات الأجنبية إلى المملكة، ودعم الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب رفع دخول الأسر المستفيدة منها وزيادة الإنفاق والاستهلاك، الأمر الذي ينعكس على حركة النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.

ولفت إلى أن جزءا من هذه التدفقات يتجه أيضا إلى الاستثمار، سواء في القطاع العقاري أو من خلال الودائع المصرفية أو في قطاعات اقتصادية أخرى، ما يعزز دور المغتربين في الاقتصاد الوطني، وليس فقط كمصدر للتحويلات المالية.

وأكد دية أهمية البناء على هذا المؤشر الإيجابي، من خلال تعزيز مشاركة الأردنيين في الخارج في الاستثمار والمشاريع الاقتصادية الكبرى، ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارهم جزءا مهما من القطاع الخاص الوطني، مشددا على ضرورة مواصلة عرض الفرص الاستثمارية المتاحة عليهم وتقديم الحوافز والتسهيلات اللازمة.

وقال: إن العلاقة مع المغتربين الأردنيين ينبغي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
قناة المملكة منذ 11 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 21 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 19 ساعة