تبدو أحدث حزمة تحفيز اقتصادي في الصين مصممة لإبقاء النمو الاقتصادي على المسار المستهدف بدلاً من إحداث انتعاش واسع النطاق، ما يترك ضعف الطلب الأساسي في البلاد من دون معالجة إلى حد كبير.
وكشفت جهات حكومية عن دعم للرهن العقاري وتوسيع دعم البنك المركزي بعد إغلاق الأسواق يوم الثلاثاء. وكان مجلس الدولة، وهو مجلس الوزراء الصيني، قد تعهد في اليوم السابق بتقديم "حزمة من السياسات الإضافية العملية والفعالة" لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام.
وتُعد هذه الخطوات أكبر جهود تحفيز منذ سبتمبر 2024، وتجعل من الأرجح أن تحقق الصين هدف النمو السنوي البالغ بين 4.5% و5%، بعدما تراجعت وتيرة النمو إلى ما دون هذا النطاق في الربع الماضي. ومع ذلك، فإن الإجراءات المعلنة حتى الآن موجهة، ما يعكس رغبة صانعي السياسات في تحقيق الاستقرار في النمو من دون اللجوء إلى توسع مالي واسع.
وقال دنكان ريغلي، كبير اقتصاديي الصين لدى "بانثيون ماكروإيكونوميكس" (Pantheon Macroeconomics): "ينبغي أن يحفز النمو بما يكفي لبلوغ الحد الأدنى" من النطاق. لكنه قال: "لن يحل الاختلالات الهيكلية في الصين، مع ضعف الطلب المحلي والاعتماد الكبير على الصادرات"، وهي وجهة نظر يتشاركها كثيرون.
ومن بين الإعلانات التي صدرت الثلاثاء:
ستقدم وزارة المالية دعماً للرهن العقاري لمشتري المنازل المؤهلين بدءاً من يوم الخميس.
وسّع بنك الشعب الصيني الحصة المخصصة لبرنامج دعم الإقراض للبنوك لتمويل مشاريع البنية التحتية والإقراض لقطاعات مستهدفة تشمل التكنولوجيا والشركات الصغيرة.
خفّض بنك الشعب الصيني سعر الفائدة لأجل عام واحد على ذلك البرنامج، وهو تسهيل الإقراض التكميلي المضمون، بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.5%.
حزمة مستهدفة بدلاً من تيسير واسع جاءت هذه الخطوة بعد أشهر من تدهور المؤشرات الاقتصادية التي أشارت إلى مزيد من فقدان الزخم في أعقاب ربع ثانٍ مخيب للآمال. كما تُظهر أنه بعد عامين من الحزمة الشاملة التي أشعلت حماس الأسواق، لا يزال الطلب المحلي في الصين غير كافٍ للحفاظ على مكاسب الناتج المحلي الإجمالي التي يريدها القادة.
قد يهمك أيضاً: نشاط المصانع في الصين يعود إلى التوسع لأول مرة منذ يونيو
وجاءت الإعلانات إلى حد كبير متماشية مع التوقعات بتقديم دعم مستهدف بدلاً من تيسير أوسع. وقبل ظهور التفاصيل، كان اقتصاديون في "ماكواري" (Macquarie)، من بينهم لاري هو، قد توقعوا "تحفيزاً مصغراً" يهدف إلى فعل ما يكفي فقط لضمان تحقيق هدف النمو.
ما تقوله "بلومبرغ إيكونوميكس"؟
توفر هذه الخطوات بعض الدعم المركز لمجالات مختارة، لكنها تظل متواضعة في الأساس من حيث الحجم والنطاق.
ديفيد تشيو وتشانغ شو
وكالمعتاد، يبرز الاستثمار باعتباره المحور الرئيسي لخطة التحفيز الجديدة، مع توقع أن تتحمل السياسة المالية قدراً كبيراً من العبء. وقد ألمح مجلس الدولة إلى استخدام حصص سندات الحكومات المحلية غير المستخدمة من سنوات سابقة.
ويتوقع اقتصاديون على نطاق واسع أن يُسمح للحكومات المحلية باستخدام 500 مليار يوان، أي 74.6 مليار دولار، من حصص السندات غير المستخدمة، وهو ما يعادل تقريباً نصف الإجمالي الذي لا يزال متاحاً. وسيكون ذلك مماثلاً لما مُنح في عامي 2024 و2025 على التوالي.
وقال تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين لدى "مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية" (Australia New Zealand Banking Group)، إن الحكومة قد تكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن إجراءاتها قبل أن تبدأ البلاد عطلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
