العام، لا تكفي الخطط والاستراتيجيات، ولا التشريعات والقرارات، ولا حتى تدريب أعداد كبيرة من الموظفين. فالتحدي الحقيقي هو أن يتحول التحديث من برامج ومشروعات إلى ثقافة يومية، وممارسة مهنية، وسلوك مؤسسي مستدام.
من هنا يبرز مفهوم "الكتلة الحرجة" بوصفه ميزة استراتيجية يمكن أن تضع الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية في موقع القيادة. فالأكاديمية لا ينبغي أن تُعرَّف باعتبارها جهة تقدم دورات تدريبية فحسب، بل باعتبارها مرجعية وطنية تصنع القيادات، وتبني القدرات، وتربط التعلم بأولويات
ومساراتها المهنية ومشروعاتها الإصلاحية.
والكتلة الحرجة لا تعني العدد وحده؛ بل تعني الوصول إلى مجموعة مؤثرة من القادة والموظفين، موزعة على المؤسسات والقطاعات، تمتلك المعرفة والمهارة والثقة والقدرة على التطبيق. هؤلاء لا يتلقون التغيير من الخارج، بل يقودونه من الداخل، وينقلون ما تعلموه إلى فرقهم، ويحوّلون المؤسسات إلى بيئات قادرة على التعلم والتحسين المستمر.
وهنا تكمن قيمة الأكاديمية: أن تجعل كل برنامج بدايةً لا نهاية. فكل تجربة تعلم نوعية يمكن أن ترتبط بمشروع تطبيقي يخدم هدفًا ملموسًا من أهداف تحديث
العام؛ كتحسين خدمة، أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
