كشف تقرير صادر عن وحدة الاستماع الرقمي في معهد السياسة والمجتمع أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حقق انتشارًا رقميًا واسعًا، غير أن هذا الانتشار ارتبط بطابعه الاستعراضي أكثر من قدرته على الإقناع، إذ غلبت على التفاعل الرقمي مع الخطاب النبرة السلبية، وانشغل بالمشهد المحيط بالخطاب أكثر من مضمونه.
وانطلق التقرير الذي أعدته الباحثتين المساعدتين رند عزم ورنا الزاغة بعنوان: "قراءة في التفاعل الرقمي العالمي والإسرائيلي على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: دراسة في الانتشار والنبرة والأطر"، من إعلان نتنياهو في خطابه أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل "جبهة ثامنة" لإسرائيل، في محاولة للإجابة عن سؤال: هل كسب نتنياهو هذه الجبهة؟
ورصد التقرير الصادر عن وحدة الاستماع الرقمي في المعهد، خلال الفترة من 22 إلى 28 أيلول 2026، نحو 5.3 مليون نقاش رقمي حول الخطاب، شارك فيها نحو 1.4 مليون حساب، وحصدت قرابة 72.4 مليون تفاعل. وأشار التقرير إلى أن حجم النقاش ارتفع بنسبة 219.7% مقارنة بالفترة السابقة، في حين لم يرتفع عدد الحسابات المشاركة إلا بنسبة 110.9%، مما يعني أن الخطاب كثّف نشاط الحسابات المنخرطة أصلًا في النقاش أكثر مما استقطب جمهورًا جديدًا.
وربط التقرير هذا النمط بطبيعة الخطاب نفسه، الذي تضمّن لحظات استعراضية قابلة للاقتطاع والتداول السريع، من وصف الوفود المنسحبة بـ الجبناء الأخلاقيين"، إلى رفع جهاز بيجر على المنبر، وعرض جهاز ستارلينك وتركه "هدية" للوفد الإيراني الغائب.
وأظهر التتبع الزمني أن النقاش مرّ بثلاث مراحل: ترقب سبق الخطاب، غذّاه استذكار انسحاب الوفود في الدورات السابقة وانتقادات قادة دول خلال الأسبوع، ثم ذروة حادة مع إلقاء الخطاب بلغت نحو 190 ألف نقاش في الساعة؛ وأخيرًا موجة ثانية تزامنت مع ردود إيران وتركيا وقطر الرسمية في الجمعية العامة، والقراءات الإعلامية الدولية للخطاب.
وعلى صعيد النبرة، شكّل المحتوى السلبي للتفاعل الرقمي العالمي مع الخطاب نسبة 62.3% من النقاش، وتمحور حول الاحتجاجات في نيويورك، ومشهد انسحاب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
