زلزال كبير تظهر بوادره في سوق السندات

وتيرة ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل تسارعت مع تجدد التضخم وارتفاع أسعار الفائدة

السندات اليابانية لأجل 10 سنوات سجلت أعلى عائد لها منذ أكثر من 3 عقود

عوائد السندات لأجل 10 سنوات لم تُظهر مؤشرات تذكر على إلحاق الضرر بالأسواق أو الاقتصاد الحقيقي

مؤشر ناسداك 100 سجل مستوى قياسياً جديداً رغم ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل

سعر خام برنت للتسليم الشهر المقبل يبلغ 107 دولارات للبرميل، مقابل 82 دولاراً بعد 12 شهراً

الخلاصة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع تسجيل السندات اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى عائد منذ 30 عاماً. رغم ذلك، لا تظهر مؤشرات ضرر على الأسواق أو الاقتصاد الحقيقي. أسباب الارتفاع تشمل قوة البيانات الاقتصادية وسياسة الفيدرالي المتشددة. ارتفاع العوائد قد يعزز الانضباط الرأسمالي لكنه يحمل مخاطر مالية للحكومات، خاصة في فرنسا واليابان.

شهدت خريطة الاقتصاد العالمي تحولات عميقة. ارتفعت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل حول العالم، وهي حجر الأساس للنظام المالي بأكمله، إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

تسارعت فجأة وتيرة ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، وهو اتجاه كان واضحاً منذ أن تحول الانتعاش الاقتصادي القصير بعد الجائحة إلى تجدد التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

في اليابان، تسجل السندات لأجل 10 سنوات الآن أعلى عائد لها منذ أكثر من 3 عقود. في الأسواق الرئيسية الأخرى، بلغت تكاليف الاقتراض الحكومي أعلى مستوياتها منذ عشية الأزمة المالية العالمية قبل 19 عاماً، كما ترتفع بوتيرة غير مسبوقة منذ فترة طويلة قبل ذلك.

من المنظور المالي، ما يحدث هو زلزال حقيقي بالفعل. إلا أن الغريب هو أنه، رغم أن السندات الحكومية لأجل 10 سنوات تمثل الركيزة الأساسية للنظام المالي، وتحدد أسعار الفائدة الخالية من المخاطر التي تُسعَّر على أساسها جميع المعاملات تقريباً في نهاية المطاف، فإنها لا تُظهر مؤشرات تذكر على إلحاق الضرر بأي شيء آخر، سواء في الأسواق أو في الاقتصاد الحقيقي.

سجل "ناسداك 100"، وهو من أكثر المؤشرات المالية متابعةً على مستوى العالم، مستوى قياسياً جديداً الأسبوع الماضي، حتى مع اتجاه العوائد إلى الارتفاع. ويعود ذلك في النهاية إلى أن ارتفاعها ما زال يُنظر إليه، صواباً أو خطأً، على أنه حميد.

الأسباب

تتعدد العوامل المحركة لسوق السندات، غير أنه يصعب الادعاء بأن أياً من العوامل الأكثر إثارة للذعر هو المسؤول عن هذا التحول. ومن بين المشكلات التي يُشار إليها كثيراً، لكن لا تبدو حاسمة عند التدقيق فيها، ما يلي:

المخاوف المالية:

يتزايد العجز المالي لدى الحكومة ويصل إلى أرقام ضخمة ومثيرة للقلق، إذ تجاوز الدين الأمريكي القائم 40 تريليون دولار للمرة الأولى الشهر الماضي. لكن التضخم قلّص قيمة الدين القائم. وأظهر معهد التمويل الدولي هذا الأسبوع أن الدين يتراجع كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. عند التعمق في تفاصيل سوق السندات، نجد أن "علاوة الأجل" وهي ببساطة العائد الإضافي الذي يطلبه مستثمرو السندات تعويضاً عن المخاطر التي تتجاوز مجرد تغير أسعار الفائدة، لم تتحرك تقريباً في الآونة الأخيرة. ولو كان هناك قلق حقيقي بشأن قدرة الحكومة الأمريكية على سداد ديونها، لكانت هذه العلاوة ترتفع بسرعة.

المزاحمة بسبب الديون لتمويل الذكاء الاصطناعي:

تقترض شركات خاصة (غير مدرجة في البورصة) تتمتع بتصنيفات ائتمانية ممتازة مبالغ طائلة لبناء وتجهيز مراكز البيانات التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي للعمل.

هذه الديون ليست آمنة بقدر ديون الخزانة، لأن شركات مثل "ألفابت" و"أمازون" لا تستطيع حتى طباعة أموال جديدة للوفاء بالتزاماتها. غير أنه يصعب العثور على أي دليل يفيد بأن الأموال المُعتاد تخصيصها لسندات الخزانة يجري تحويلها نحو تلك الوجهة.

السياسة:

في ألمانيا، تبدو الأمور السياسية مقلقة بشكل خاص، إذ فاز حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتشدد بالأغلبية في إحدى انتخابات الولايات الأخيرة، بينما أخفق "الاتحاد المسيحي الديمقراطي" بزعامة المستشار فريدريش ميرتس حتى في بلوغ عتبة الـ5% في انتخابات أخرى. لكن الإقبال على بيع السندات الألمانية كان أقل حدة من معظم الأسواق الأخرى.أما في الولايات المتحدة، فقد تحولت أسواق التنبؤ إلى تسعير سيناريو "الموجة الزرقاء"، ويفترض سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي.

وعادةً ما يُنظر إلى هذا السيناريو باعتباره غير مواتٍ للأسواق، لكن عوائد السندات تميل تاريخياً إلى التراجع خلال فترات الجمود السياسي، إذ تحد هذه الفترات من الإنفاق الحكومي الحاد الذي لا يفضله المستثمرون.

التضخم:

تُظهر استطلاعات الرأي استياءً بالغاً من ارتفاع تكاليف المعيشة. لكن معظم مقاييس التضخم الأساسي في الولايات المتحدة، على الأقل، لا تزال تتراجع.وبما أن وزارة الخزانة تصدر سندات ترتبط عوائدها بالتضخم، فمن الممكن الحصول على قراءة دقيقة لتوقعات المستثمرين، التي لم تتغير تقريباً على مدى عدة سنوات. ولا يبيع المستثمرون السندات بسبب أي مخاوف من أن تنحرف ارتفاعات الأسعار عن مسارها وتخرج عن السيطرة.

النفط:

ارتفعت أسعار الطاقة مجدداً مع تصاعد الصراع في إيران، وتتزايد الأدلة على أن تدمير طاقة التكرير، وليس القيود المفروضة على خروج النفط الخام من المنطقة، هو ما يُحدث التأثير الأكبر في الاقتصاد. يفرض بلوغ أسعار الديزل مستويات قياسية عبئاً ثقيلاً (ضريبةً) على قطاعي الزراعة والتصنيع.

ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً عندما بدأ الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير. مع ذلك، لا تزال الأسواق تتصرف بناءً على افتراض أن هذه الآثار ستكون مؤقتة. يبلغ سعر خام "برنت".....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 20 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات