من خطى شوال طاب العيش بالوطن

يومنا الوطني ليس يومًا عابرًا، بل هو عبقٌ لغراس صقر الجزيرة الذي تنامى، وأصبح يعزف وتره من صدى الماضي لعبير الحاضر، ومعه رجالاتٌ بالإصرار وحسن القصد قد تسنّموا المكانة وطيب المنزل، فهم بالحزم والعزم ثابتون، وعلى نهج كلمة التوحيد مُستبقون، فأهدت لهم بريقًا تعاظم وتكاثر، فأصبح نبتًا حَسَنَ الزرع والثمر، وذاك من عهد عبدالعزيز العزم وأبنائه البَرَرَة، رحمهم الله، وصولًا لسلمان الحزم -وفقه الله- ليسعد به جيل الغد، والله حقٌّ أن يُحمد، سبحانه، واهب العطيات مُجزل البركات!

عندما أقرأ عن المغفور له الملك عبدالعزيز رحمه الله، بات ما هو محتوم لديّ عن ارتباط الماضي بأريج الحاضر، والوقوف على ما كُتب، أكّد لي كم من جهدٍ أَرَّق..! وكم من مكابدةٍ في سبيل توحيد هذا الكيان "القاري" المترامي الأطراف..!

يقول الأول:

لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخَطَرا

ولا ينالُ العُلا من قدّمَ الحَذَرا

ومن أرادَ العُلا عفوًا بلا تعبٍ

قضى ولم يقضِ من إدراكِها وَطَرا

كان رحمه الله، واثقَ الخُطى، صمّم وأراد لاستعادة إرث الآباء والأجداد، فمضى بعزمٍ في الخامس من شوال لعام 1319هـ، فأصبح ذلك الواثق الذي وُصِفَ بطول قامته، والذي كعزمه وطموحه لا يتهادى ولا يتوانى، فلا يقنع بما دون النجوم، فسار هو وثُلّةٌ من خيرة الرجال على ظهور الجياد، هدفهم سامٍ، متشمّرين: بلا إله إلا الله، وهم بُناة مجدٍ وعُمّار أوطان، حيث إنهم شهدوا لنا بخيرٍ مُستطاب، قاده عبدالعزيز لوضع لَبِنات مستقبلٍ جليل، فحققوا المبتغى ونالوا المراد.

وكأن لسان الحال يتمثل القول:

"أحنُّ إلى نجدٍ حنينَ متيَّمٍ!"

فلو تفكّرنا في هذا اليوم الذي هو سِجلٌّ لبنيانٍ مرصوص، والذي بعد توفيق الله جعل منا مواكبين لقطار التطور والتقدم، فظهر لنا ما يبهج خاطرنا ويُعزّ ناظرنا، وحقّ لنا أن نفاخر، كيف لا، وها نحن نرفل في طمأنينة ويسر ورغد وأمان، وحسبنا بما عشناه في أيام مضت وشاهدناه في خِضمّ هذه الخطوب يمنةً ويسرةً.

الملك عبدالعزيز رحمه الله شخصية تستحق الوقوف عندها وخوض أسبارها، قد جاء للجزيرة في حينٍ صعب، سادت فيه الفرقة والسرق والقتل ومغازٍ لا حصر لها في البادية والحاضرة، فلم تسلما من الثارات والغارات، وأصبحتا حالهما تئنّ وتئنّ! فسخّر الله ذلك الإمام الذي إمكانياته تكاد تكون محدودة، لكن طموحاته ليس لها حدّ، فوهب له الباري في علاه عقيدةً لا ريب فيها، وقصدًا صالحًا، بنيةٍ سليمة، وعزمٍ ثابت، وصبرٍ عظيم، وإصرارٍ حثيث لا يفتر، وعُرف عنه دائمًا تمثّل القول:

"الحزم أبا العزم أبا الظفرات، الترك أبا الفرك أبا الحسرات".

ولو نظرنا لجانب تعامله مع من يخالفه، فسيظهر لنا أنه قد دَرَس خصومه!فمعاملته لهم ليست كأسنان المشط، إنما يرى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 42 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات