من موقعه السابق على رأس مجلس المنافسة، استعاد إدريس الكراوي إحدى أبرز محطات مساره المؤسساتي، متوقفا عند ما أتاحته له هذه التجربة من معاينة مباشرة لطبيعة الاقتصاد الوطني وحدود الحكامة والضبط الاقتصادي بالمغرب. وبينما اعتبر أن تفعيل الأدوار الدستورية للمجلس يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ المنافسة الحرة والنزيهة، شدد على أن فعالية هذه المؤسسة تظل مرتبطة بمدى انخراط مختلف مكونات منظومة الحكامة الاقتصادية في تطبيق القوانين وتنزيل الإصلاحات على أرض الواقع.
وفي حديثه ضمن برنامج “جلسة عمل” قدم الكراوي، بصفته عضو أكاديمية المملكة ورئيس الجامعة المفتوحة للداخلة ورئيس منتدى الجمعيات الإفريقية للذكاء الاقتصادي، قراءة في مكامن القوة والاختلال داخل الاقتصاد الوطني، متوقفا عند التفاوت بين قطاعات تقوم على المنافسة وبين أخرى تتداخل فيها الامتيازات والريع والتركيز الاقتصادي. كما عاد إلى ملف أسعار المحروقات، مستحضرا التقارير والمقترحات التي أعدها مجلس المنافسة خلال فترة رئاسته، ومشددا على ضرورة استحضار التوصيات السابقة والاحتكام إلى القانون بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين ودعم المقاولات، خصوصا الصغرى والمتوسطة.
الكراوي، الذي ترأس مجلس المنافسة منذ أواخر سنة 2018 إلى بداية 2021، أكد أن هذه المحطة المفصلية مكنته من الوقوف عن كثب على الخصوصيات الحقيقية للاقتصاد الوطني، ومعرفة حدود الحكامة والضبط الاقتصادي في المغرب. وأوضح أن أهمية هذه المؤسسة الدستورية تكمن في انتقالها خلال تلك الفترة إلى ممارسة أدوار تقريرية تتضمن اتخاذ قرارات زجرية ذات أبعاد مالية وجنائية، بدلا من الاقتصار على الدور الاستشاري المتمثل في تقديم الآراء فقط.
وحسب الشريك في “جلسة عمل”، فإن مجلس المنافسة يضطلع بدور استراتيجي بالغ الأهمية في توفير شروط المنافسة الحرة والنزيهة، وتكريس مساواة المواطنين والمقاولات أمام الفعل الاقتصادي. وشدد على أن ممارسة المجلس لكامل صلاحياته من شأنها أن تفجر الطاقات الخلاقة لدى الاقتصاد والمجتمع، وتشجع المواطنين والمقاولين على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
