أعادت وضعية القطاع الصحي بإقليم طاطا إلى الواجهة جملة من المطالب المرتبطة بتحسين الخدمات الطبية وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، وذلك بعدما أصدرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب والهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، فرع إقليم طاطا، بيانا عبّرتا فيه عن قلقهما إزاء الاختلالات المتراكمة في القطاع.
وسلط البيان الضوء بشكل خاص على ظروف التكفل بالمرضى بالمركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا، مشيرا إلى صعوبات مرتبطة بسرعة تلقي العلاجات الضرورية، إلى جانب استمرار عدم تشغيل مصلحة الإنعاش، رغم مرور سنوات على تدشينها.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئتان بتوضيح أسباب عدم دخول المصلحة المذكورة حيز الخدمة، مع التعجيل بتشغيلها وتجهيزها بالموارد البشرية والمعدات اللازمة.
وإلى جانب ذلك، أثارت الهيئتان حالات مرتبطة بصعوبة ولوج مرضى من إقليم طاطا إلى المستشفى الجامعي بأكادير، بسبب عدم توفر أسرة شاغرة، معتبرتين أن هذه الإشكالية تستدعي توضيحات من الجهات الصحية المختصة، خصوصا بالنسبة للحالات القادمة من إقليم يمتد على مساحة جغرافية واسعة، حيث قد تؤثر المسافات وتأخر التكفل الطبي على وضعية بعض المرضى.
وفي هذا الصدد، دعت الهيئتان إلى وضع آليات تضمن التكفل بالحالات القادمة من طاطا، ولا سيما الحالات المستعجلة والحرجة، مطالبتين الجهات المعنية بتوضيح ظروف الحالات التي تعذر عليها الولوج إلى المستشفى الجامعي بأكادير بدعوى عدم توفر الأسرة.
ومن جهة أخرى، تضمن البيان دعوة إلى فتح تحقيق إداري وطبي بشأن ظروف الاستقبال والتكفل بمريض مسن انتهى به الأمر إلى بتر ساقه اليسرى، مطالبتين بالاستماع إلى أفراد أسرة المريض والأطر الصحية المعنية، وتتبع مختلف مراحل التكفل به، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حال أظهر التحقيق وجود تقصير أو إخلال بالواجب المهني.
وبشكل عام، أشارت الهيئتان إلى أن ساكنة إقليم طاطا تواجه منذ سنوات نقائص مرتبطة بالبنيات الصحية والتجهيزات والموارد البشرية، معتبرتين أن هذه الوضعية تنعكس على ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم، خاصة بالمركز الاستشفائي الإقليمي.
وأكدت الهيئتان أن الحق في الصحة والعلاج والاستشفاء يندرج ضمن الحقوق الأساسية، وأن ضمان خدمات صحية عمومية لائقة وآمنة ومتاحة للجميع يقتضي، وفق ما ورد في البيان، توفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة.
وفي ختام البيان، دعت الهيئتان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات الصحية المختصة إلى تعزيز المؤسسات الصحية بالإقليم بالأطباء والأطر التمريضية والتجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية، بما يتلاءم مع حاجيات الساكنة وطبيعة المجال الجغرافي للإقليم وبعده عن المراكز الاستشفائية الجامعية.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئتان عن تضامنهما مع المرضى المتضررين وأسرهم، مؤكدتين مواصلة الدفاع عن الحقه
في العلاج والاستشفاء، مع التشديد على ضرورة صون كرامة المرضى وضمان تكفل صحي يستجيب لحاجيات الحالات المختلفة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
