تصاعد الضغوط على إيران مع تعزيز ترمب الوجود العسكري الأميركي

بعد مرور سبعة أشهر على اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة، بدأ قادة إيران يشعرون بثقل الضغوط التي ترزح تحتها البلاد.

اقترب التضخم في الجمهورية الإسلامية من 90%، فيما بدأت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تتعافى رغم التهديد بشن هجمات إيرانية. في الوقت نفسه، يرسل الرئيس دونالد ترمب حاملة طائرات إضافية و10 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية إلى المنطقة، ويخنق الحصار الأميركي صادرات إيران من النفط الخام، بينما تراوح الجهود الدبلوماسية مكانها.

فحتى بالنسبة إلى نظام اعتاد العقوبات والمصاعب الاقتصادية، فإن اجتماع كل هذه العوامل يفرض عليه عبئاً ثقيلاً.

إيران بين التنازل والتصعيد هذه الضغوط مهمة لأنها قد تضع إيران أمام خيارين: تقديم تنازلات في محاولة لإحياء محادثات السلام، أو تصعيد صراع يلحق بالفعل أضراراً باقتصادها. ومن المرجح أيضاً أن تؤثر الضغوط الداخلية التي يواجهها ترمب في حسابات طهران، مع تداول النفط قرب 100 دولار للبرميل وارتفاع أسعار الوقود، ما يثقل كاهل المستهلكين الأميركيين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وقال بدر السيف، الأستاذ المساعد في جامعة الكويت والباحث المشارك في "تشاتام هاوس" بلندن، في اتصال هاتفي: "لكل طرف نقطة لا يعود قادراً عندها على تحمّل المزيد، وإيران ليست استثناءً". وأشار إلى اقتراح إيران الأخير هدنة لمدة سبعة أيام، وإلى تقرير لـ"بلومبرغ" أفاد بأن وزير الخارجية عباس عراقجي اقترح السماح مجدداً للمفتشين النوويين بالدخول، باعتبارهما مؤشرين على تزايد وطأة الضغوط على طهران.

وأضاف "المفارقة أن هذه الضغوط قد تدفع في اتجاهين متعاكسين: تقديم تنازلات أو شن ضربة استباقية".

وقال مسؤول في طهران، طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة، إن الوضع الاقتصادي في إيران بالغ الصعوبة، لكن البلاد تتكيف مع هذه الضغوط. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تستعد لاحتمال شن الولايات المتحدة حملة قصف جديدة، قد تكون أوسع من سابقاتها، لكنها تملك القدرة على الرد.

أبرز أوراق الضغط التي امتلكتها إيران طوال الحرب كانت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي للطاقة والسلع وإمدادات أخرى. ومن شأن إغلاقه دفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع وتأجيج التضخم عالمياً، ما يفرض كلفة على ترمب في الداخل الأميركي.

قبضة إيران على هرمز تتراجع لكن سيطرة إيران على الممر المائي، وقدرتها على تقييد صادرات النفط من دول الخليج العربي، بدأتا تتراجعان. فقد قفزت صادرات النفط الخام السعودية إلى نحو 6.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 3.4 مليون برميل في أغسطس، وفق بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها "بلومبرغ". ويقدّر "جيه بي مورغان" أن شحنات الخام من الشرق الأوسط تعافت إلى 17.5 مليون برميل يومياً، لتبلغ 98% من مستوياتها قبل الحرب.

مع ذلك، تتباين التقديرات بشأن مدى احتفاظ إيران باليد العليا في مضيق هرمز. فبينما قال مسؤول دفاعي رفيع في المنطقة إن طهران لا تزال تسيطر إلى حد كبير على المضيق، أكد مسؤول بارز في قطاع الطاقة أن هذه السيطرة تتراجع مع تكرار استهداف الناقلات.

ولا يتوقع المسؤولون الإيرانيون فرصاً كبيرة للتوصل إلى اتفاق سلام قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، ويرون أن احتمالات التصعيد قد ترتفع بعدها، بحسب ما أفادت "بلومبرغ" في وقت سابق من هذا الأسبوع. وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استعداده لتوجيه "رد فوري ومؤلم ويبعث على الندم" على أي هجوم تشنه الولايات المتحدة أو إسرائيل، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.

وقالت أنيسة بصيري تبريزي، الباحثة المشاركة في "تشاتام هاوس"، لتلفزيون "بلومبرغ": "يرغب الطرفان عموماً في التوصل إلى اتفاق، لكنهما يزدادان تباعداً بدلاً من التقارب". وأضافت أنه مع ارتفاع صادرات النفط من دول الخليج العربي، "ترى الولايات المتحدة أن موقفها في مضيق هرمز أصبح أقوى مما كان عليه قبل بضعة أسابيع".

ضغوط اقتصادية قد تعيد الاضطرابات إلى إيران يفاقم تراجع نفوذ إيران في مضيق هرمز أزمة اقتصادية حادة في الداخل، إذ يؤدي تسارع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 55 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 17 دقيقة
منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة