يتوقع أن تبدأ شركات تشغيل الفنادق العالمية، التي تضررت بفعل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في رصد بوادر أولية لتعافي الطلب في الشرق الأوسط مع دخول المنطقة موسم ذروة السفر، رغم أن النشاط سيظل أدنى بكثير من مستوياته قبل الحرب.
وتشير تقديرات المحللين إلى أن إيرادات الغرفة المتاحة في المنطقة لدى فنادق"ماريوت إنترناشونال" (Marriott International) و"هيلتون وورلد وايد هولدينغز" (Hilton Worldwide Holdings) سترتفع في الربع الرابع بنحو 70% و65% على التوالي مقارنة بالربع الثاني، حين بدأت اضطرابات السفر المرتبطة بالحرب تضغط على أرباح الشركتين.
وقال باتريك شولز، محلل قطاع الفنادق والترفيه لدى "ترويست سيكيوريتيز" (Truist Securities)، إن أداء الفنادق في الشرق الأوسط "لم يعد بالسوء الذي كان عليه عند اندلاع الصراع، لكنه لا يزال سلبياً جداً".
التعافي لا يزال بعيداً عن مستويات 2025 مع اعتدال الطقس، يبدأ موسم ذروة السفر في الشرق الأوسط، ما يجعل الأشهر الأخيرة من العام حاسمة لشركات تشغيل الفنادق. ولدى "ماريوت"، يستحوذ الربع الرابع عادة على نحو 35% من إيراداتها السنوية في المنطقة.
لكن بلوغ هذه المستويات مجدداً قد يكون صعباً، في ظل تضاؤل فرص انتهاء الحرب في وقت قريب.
وقالت مارغو كونستانتين، الشريكة في "ماكينزي": "بدأ التعافي بالفعل، لكنه ليس على شكل حرف V".
وبحسب كوستاس نيكولايديس، المدير المساعد للحسابات لدى شركة أبحاث سوق الفنادق "إس تي آر" (STR)، يُتوقع أن تنخفض إيرادات الغرفة المتاحة في الأسواق الرئيسية، وهي دبي وأبوظبي وجدة والرياض، بنسبة 30% خلال الربع الأخير من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتبدو المقارنة أصعب حتى نظراً لسنة استثنائية في 2025. فقد استقبل الشرق الأوسط نحو 100 مليون سائح دولي العام الماضي، بزيادة 39% عن 2019، في أفضل أداء لأي منطقة في العالم مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة. كما سجلت دبي رقماً قياسياً باستقبال 19.6 مليون زائر دولي خلال العام الماضي.
وقال نيكولايديس: "لا نتوقع في الوقت الراهن أن تعود المنطقة إلى مستويات 2025 قبل عام 2028"، مضيفاً: "كان 2025 عاماً استثنائياً بكل المقاييس".
استئناف الرحلات الجوية سيشكل استئناف شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى المنطقة عاملاً أساسياً في تعافي حركة السفر.
وتعتزم "الخطوط الجوية البريطانية" تسيير عدد محدود من الرحلات إلى دبي اعتباراً من نوفمبر، فيما ستظل رحلاتها إلى أبوظبي معلقة. كما تستأنف "لوفتهانزا" رحلاتها إلى دبي في أواخر أكتوبر، بينما لن تعاود "كيه إل إم" (KLM)، التابعة لـ"إير فرانس-كيه إل إم" (Air France-KLM)، تسيير رحلاتها إلى دبي والرياض والدمام قبل نهاية الشهر.
وقالت كونستانتين من "ماكينزي": "إذا كنت مسافراً لمسافات طويلة ورأيت أن شركة الطيران في بلدك لا تسيّر رحلات إلى وجهتك، فإن ذلك لا يبعث على الاطمئنان، حتى لو لم تكن تخطط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
