حين ألّف ألكسندر أوسترفالدر كتابه الشهير "العقلية المزدوجة" في عام 2020 وضع فيه نظريته التي تدعو الدول والشركات إلى الموازنة الصارمة بين تشغيل الحاضر واستكشاف المستقبل، وبعد 6 سنوات وجد العالم السويسري نظريته محل تطبيق في السعودية، فبعد زيارة للرياض كتب ألكسندر عبر حسابه على منصة لينكد إن واصفًا السعودية بأنها الدولة المؤهلة لأن تكون قائدًا عالميًا في تشكيل المنظومة الإدارية الاحترافية.
وتأتي مشاركته في منتدى الاقتصادية السنوي الأول الذي يُعقد في قاعة واحة الملك سلمان للعلوم بمدينة الرياض في 5 أكتوبر الجاري وتحديدًا بجلسة تحمل عنوان "من الذكاء الاصطناعي إلى التطبيق" لتعزز هذا الترابط بين عالم نظم المعلومات الذي عثر في الحراك التكنولوجي والاقتصادي السعودي على أفضل الطرق للنجاح خلال العقود المقبلة.
ولد ألكسندر أوسترفالدر عام 1974 بمدينة سانت جالن في سويسرا، ومنذ اللحظات الأولى وجد الطفل نفسه محاطًا بشوارع تاريخية تتميز بها مدينته العريقة والمعروفة أيضًا بكونها العاصمة المعرفية والإدارية لبلاده نظرًا لاحتضانها أعرق كليات إدارة الأعمال والاقتصاد في أوروبا (جامعة سانت جالن)، تلك المعطيات المقرونة بالتنظيم الصارم والتربية الأخلاقية المحافظة لم تجعل للصبي شغفًا سوى التعلم والدراسة ليلتحق بقائمة قادة الأعمال التي دأبت دولته على تخريجهم للعالم عامًا بعد عام.
بمجرد إنهاء دراسته الثانوية غادر أوسترفالدر مدينته سانت غالن متوجهًا نحو الغرب السويسري وتحديدًا إلى جامعة لوزان ليصقل شغفه المعرفي بالدراسة الأكاديمية الجادة، فحصل أولًا على الماجستير في العلوم السياسية عام 2000 قبل أن يقرر خوض غمار البحث العلمي الأعمق بنيله درجة الدكتوراه في نظم المعلومات الإدارية عام 2004.
ولم تكن تلك الأطروحة مجرد متطلب للحصول على درجة علمية بل كانت شرارة تحوله الأكبر في حياته والتي قادته لاحقًا لأن يصبح واحدًا من أهم قادة نظم المعلومات في العالم وأحد المؤسسين لنظريات المستقبل.
إيف بانيور لم يكن اسمًا عاديًا في مسيرة ألكسندر، فهو أستاذه البلجيكي الذي التقاه في جامعة لوزان وسرعان ما توطدت الصداقة بين التلميذ والأستاذ الذي تحول إلى أب روحي لأوسترفالدر؛ إذ إن "بانيور" قضى عقودًا كأستاذ متميز لنظم المعلومات الإدارية وكان يؤمن بتبسيط التعقيد ويرى أن الإدارة ليست معادلات جافة بل هي تواصل ومرونة، وهو ما التقطه الطالب الذي سرعان ما حوّل الأفكار إلى سلسلة كتب أضحت لاحقًا الأكثر مبيعًا عالميًا مثل كتاب "ابتكار نموذج العمل التجاري"، وانضم الاثنان معًا لقائمة المفكرين الإداريين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية



