«نصائح للعابرين»، منشور بإحدى منصات التواصل الاجتماعي، لاقى تفاعلا كبيرا. مجرد حكاية، نُسبت لممرضة، عاشت كثيرا من المواقف. كانت تتنبأ بمصير المرضى، هل سينجون؟ أم تخونهم قواهم ويرحلون؟ تنبؤاتها مبنية على شواهد مقنعة، ليس خيالاً واسعاً، الطب يعتبر «prognosis» نوعا من التنبؤ، أو التكهن، معتمداً على المعطيات السريرية، المخبرية والتصويرية. لكن الممرضة لها رؤية أخرى، نوع من الخرافة ربما، شعوذة! وهذا لا يعقل، أكملت الصفحة الثانية من المنشور، لتفأجئني، إنها الأسئلة، الأسئلة المنجية! أي سؤال هذا الذي يستأصل الورم، ويعالج الألم، وينجي المريض! سؤال الله وحده هو الذي يستطيع التغيير من حال إلى حال. ظننت أنها ستقول ذلك، لكن المدهش أن التنبؤ قائم على ظنها، بأن كل الأشخاص الذين ظل أهلهم يطرحون الأسئلة على الكادر الطبي، كبيرها وصغيرها، أصعبها وأسهلها، التي لها إجابة والتي يستحيل إجابتها، هم الذين نجوا.
ترك الأهل سؤال الطبيب المعالج، يُعجل في هلاك أحبتهم، المنشور يزعزع ثقة الناس في الأطباء، حتى أنني لمستُ، أنها زعزعة لما هو أكبر!
أحيانًا تنتشر عبارات تبدو كأنها نصيحة للأهل، لكنها تحمل في داخلها معان خطيرة، أقرب ما تكون إلى الخزعبلات. إن لم يسأل أحد عن المريض، سيُهمَل، وإن لم تحضر أسرته وتطالب بأدقّ التفاصيل، قد لا ينجو. هذه النصائح، قد تزرع الخوف والإحساس بالذنب في قلوب الأهالي، وتهز ثقتهم بمن يعالج أحبتهم.
حضور الأسرة وسؤالها قد يساعد في نقل معلومات مهمة عن المريض، وفهم تاريخه واحتياجاته، ومتابعة ما يستجد على حالته، من حق الأهل أن يسألوا، ومن واجب الفريق الصحي التواصل معهم بوضوح واحترام. لكن هذا لا يعني أن المريض الذي لا يزوره أحد يُترك بلا رعاية، أو أن فرص نجاته تتوقف على وجود قريب يراقب ويسأل، وأحياناً يتدخل في الخطة العلاجية. في المستشفى، تُرتّب الأولويات حسب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
