الطاقة المتجددة تساعد الكهرباء الأمريكية على اجتياز الضغط الصيفي

وضع الطلب المتزايد من مراكز البيانات وأجهزة تكييف الهواء شبكة الكهرباء الأمريكية أمام اختبار صعب خلال فصل الصيف. ولكن بدلاً من التسبب في قفزة في استخدام الوقود تكفلت معدلات الإنتاج القياسية للطاقة المتجددة بمعظم الأحمال الإضافية وأسهمت في ضمان استمرار إمدادات الكهرباء.

لطالما جادل منتقدو الطاقة المتجددة بأن موثوقية الشبكة تعتمد في نهاية المطاف على الديزل؛ إذ يرون أن طاقة الرياح والطاقة الشمسية يمكن أن تخفض الضغط عند توفر الظروف الملائمة، لكنهما لا تستطيعان تحمل العبء خلال فترات ذروة الطلب. وقد شكل صيف 2026 اختباراً واقعياً لهذه الفرضية، وأثبت عدم صحتها.

ففي أكبر أسواق الكهرباء في البلاد، ارتفعت درجات الحرارة بشدة وزاد الطلب على تكييف الهواء، بينما واجهت شركات المرافق تحدي الاستخدام المتزايد بسرعة للكهرباء في مراكز البيانات.ومع ذلك، لم تترجم هذه الزيادة في الطلب إلى زيادة مماثلة في توليد الكهرباء باستخدام أنواع أخرى من الطاقة.

وبدلاً من ذلك، وفرت مصادر الطاقة النظيفة الجزء الأكبر من الزيادة في إمدادات الكهرباء.

نمو هائل على غرار ولاية تكساس

لم يكن هذا الاتجاه أكثر وضوحاً في أي مكان آخر كما كان في ولاية تكساس، التي تُعد أكبر ولاية مستهلكة للطاقة في البلاد. فقد سجل مجلس الموثوقية الكهربائية في تكساس نمواً في الأحمال بنسبة تقارب 4% خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

لكن توليد الطاقة النظيفة ارتفع بأكثر من 11%، متجاوزاً بذلك معدل نمو إجمالي الطلب، ما أتاح للمنتجين كبح نمو التوليد بوقود الديزل حتى مع وصول إجمالي الاستهلاك إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

وقد توسع توليد الطاقة الشمسية وحده بنسبة تقارب 26%، في حين ارتفع إنتاج طاقة الرياح بأكثر من 8%. ونتيجة لذلك، زاد توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري بنسبة تقل عن 1%، رغم تسجيل عام آخر من النمو القوي في الطلب على الكهرباء.

وتُعد هذه النتيجة لافتة للنظر بالنسبة لشبكة كهرباء غالباً ما يُنظر إليها باعتبارها مؤشراً رائداً لاتجاهات الطلب المستقبلي على الكهرباء في البلاد بأسرها. تجمع ولاية تكساس بين النمو السكاني المتسارع، وخطط هي الأكبر من نوعها على مستوى البلاد لإنشاء مراكز بيانات.

وتتجاوز أهمية هذا الأمر حدود تكساس؛ إذ يُنظر إلى شبكة "ERCOT" على نطاق واسع كنموذج محتمل لكيفية تلبية أنظمة الطاقة الأمريكية الأخرى للطلب المتزايد بسرعة، مع الحد في الوقت ذاته من نمو الانبعاثات.

الطاقة الشمسية تصبح خياراً رئيسياً

يمكن القول إن الطاقة الشمسية كانت المورد الأهم خلال فصل الصيف، ولعبت دوراً رئيسياً في مزيج توليد الكهرباء خلال فترات الضغط على الشبكة.

ففي نطاق شبكة "ERCOT"، حطم حجم توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية خلال شهري يوليو وأغسطس الأرقام القياسية السابقة؛ إذ ارتفع بنحو الثلث مقارنة بمستويات العام السابق، مشكلاً أكثر من 18% من إجمالي توليد الكهرباء في الشبكة، وذلك وفقاً لبيانات شركة "LSEG".

كما سجلت محطات الطاقة الشمسية في كاليفورنيا مستويات قياسية في التوليد، وساهمت بنحو ثلث إجمالي الطاقة الموردة عبر الشبكة خلال الفترة الممتدة من مايو إلى أغسطس.

وشهدت شبكة "PJM" -التي تغطي أجزاءً من 13 ولاية في شرق ووسط الولايات المتحدة- نمواً متسارعاً في الطاقة الشمسية أيضاً؛ حيث بلغت حصة الطاقة الشمسية من مزيج التوليد خلال الفترة من مايو إلى أغسطس 4.4%، مقارنة بـ 2.9% لعام 2025 بأكمله.

وتكتسب هذه الزيادة المطردة في توليد الطاقة الشمسية عبر شبكات الكهرباء الأمريكية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 56 دقيقة
منذ 53 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 59 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين