هل تغيّر مفهوم القوة في القرن الحادي والعشرين؟.. بقلم: إبراهيم فلاح القحطاني #صحيفة_الخليج

عند الحديث عن قوة الدول يتبادر الى الذهن القوات المسلحة. هذا منطقي، حيث إنه في كل الأوقات كانت وسائل الصراع تعتمد على القوة العسكرية. ويبدو أن ذلك يرجع إلى أن القوة العسكرية هي الصورة الأوضح للقوة، وكذا أن التاريخ يتضمن الكثير من الأمثلة على الدول التي استطاعت تحقيق مكانتها بفضل قواها العسكرية، والقدرة على الردع والحرب.

لكن، هل الجيش وحده يصنع قوة الدولة؟ التاريخ نفسه يقول غير ذلك. الجيوش تحتاج إلى اقتصاد يموّلها، وصناعة توفر احتياجاتها، ومؤسسات تديرها، وأشخاص يمتلكون المعرفة والخبرة. والدولة التي تدخل حرباً طويلة لا تختبر سلاحها فقط، وإنما تختبر قدرتها على الإنتاج، والتموين، والتحمّل، والاستمرار. لذلك لم تكن القوة العسكرية في أي وقت منفصلة تماماً عن بقية عناصر قوة الدولة.

ما تغيّر في السنوات الأخيرة هو أن هذه الحقيقة أصبحت أكثر وضوحاً. العالم لم يعُد يتحرك في مسارات منفصلة كما كان من قبل. أزمة في الطاقة يمكن أن تتحول إلى أزمة اقتصادية، وتعطل في سلاسل الإمداد قد يؤثر في الصناعة، وتكنولوجيا متقدمة قد تمنح دولة ميزة على منافسيها.

من هنا اتسعت صورة القوة. ولم يعُد الحديث عن الجيش والاقتصاد فقط، بل عن الصناعة، والإنسان، والمعرفة، والتكنولوجيا، والمؤسسات، والدبلوماسية، والقدرة على التأثير، إضافة إلى الموارد والموقع الجغرافي. لكن المهم ليس عدد هذه العناصر، ولا أيها يأتي أولاً في القائمة.

قد تملك دولة ثروة كبيرة ولا تملك القدرة على تحويلها إلى اقتصاد منتج. وقد تمتلك دولة معرفة جيدة لكنها لا تجد البيئة التي تحولها إلى صناعة، أو تكنولوجيا. وقد تتوافر لديها إمكانات كثيرة، لكن ضعف الإدارة يجعل الاستفادة منها أقل مما ينبغي. لذلك، فالقوة لا تبدأ وتنتهي عند حجم ما تملكه الدولة.

لا تحتاج الدولة إلى أن تكون الأفضل في كل شيء، فهذا غير ممكن. لكنها تحتاج إلى ألّا يكون ضعفها في مجال واحد سبباً في إضعاف بقية المجالات. وهذه مسألة أصبحت أكثر أهمية مع تعقد المنافسة بين الدول. الاعتماد الكبير على الغير في قطاع حيوي، قد يبدو أمراً عادياً في الأوقات المستقرة، لكنه قد يصبح نقطة ضعف في لحظة أزمة.

لهذا أصبح الحديث عن الصمود جزءاً من الحديث عن القوة. الدولة القوية ليست التي تستطيع أن تتحرك عندما تكون الظروف في مصلحتها فقط، وإنما التي تستطيع أن تستمر عندما تتغيّر الظروف.

الجيش نفسه تغيّر، لم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
شبكة أبوظبي الإخبارية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 6 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 16 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات