ماذا تعلّمنا فلوريدا عن تنظيم الذكاء الاصطناعي؟

في الخامس من أكتوبر الجاري، احتضنت واحة الملك سلمان للعلوم في الرياض النسخة الأولى من منتدى "الاقتصادية" السنوي تحت شعار "اقتصادنا والذكاء الاصطناعي"، بشراكة استراتيجية مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. وكان لافتاً ما أكده رئيس المنتدى الأستاذ محمد البيشي من أن طموح السعودية لا يقف عند الاستثمار في هذا القطاع، بل يمتد إلى قيادة أخلاقياته وحوكمته في سوق تتشكل بسرعة. وهي عبارة تختصر جوهر النقاش العالمي اليوم: كيف ننظّم الذكاء الاصطناعي دون أن نُطفئ محرّك النمو؟

هذا السؤال تحديداً طرحه الدكتور إدوارد لونج، مدير مركز التكنولوجيا والابتكار في أحد مراكز الأبحاث الأمريكية، في دراسته "خطأ الـ38 مليار دولار". وخلاصتها أن ولاية فلوريدا قد تخسر 38 مليار دولار من نشاطها الاقتصادي سنوياً، ونحو 54 ألف وظيفة كل عام، مع تراجع الأجور بنسبة 1.4%، إذا فُرضت عليها تنظيمات صارمة للذكاء الاصطناعي.

ويزداد السؤال إلحاحاً حين ننظر إلى حجم الفرصة. فبحسب أحدث تقديرات مؤسسة IDC، ستحقق الاستثمارات في حلول الذكاء الاصطناعي أثراً اقتصادياً عالمياً تراكمياً يبلغ 22.3 تريليون دولار بحلول 2030، أي نحو 3.7% من الناتج العالمي، ويُتوقع أن يولّد كل دولار جديد يُنفق عليها 4.9 دولار إضافية في الاقتصاد. أما إقليمياً، فقد قدّرت PwC أن المملكة ستكون المستفيد الأكبر في الشرق الأوسط، بمساهمة تتجاوز 135 مليار دولار في اقتصادها عام 2030، تعادل 12.4% من ناتجها المحلي. فرصة بهذا الحجم لا تحتمل أخطاء تنظيمية.

في الولايات المتحدة، بدأت المشكلة في مايو 2024 حين أقرّت كولورادو أول قانون شامل للذكاء الاصطناعي، ثم تتابعت محاولات في كاليفورنيا وفيرجينيا، ونُقضت كلتاهما، وفي كونيتيكت ونيويورك. والنتيجة خليط من القوانين المتباينة يضطر الشركة الواحدة إلى التوفيق بين قواعد مختلفة لمنتج واحد، حتى طُرح في الكونجرس مقترح بوقف تنظيم الولايات للذكاء الاصطناعي 10 سنوات.

وتبني الدراسة أرقامها على افتراض تراجع كفاءة الشركات بنسبة 1% بسبب العوائق التنظيمية، وتراجع إنتاجية الأفراد، ولا سيما المهنيين ذوي الدخل المرتفع. ويحذّر الكاتب من تكاليف امتثال تستنزف أموال التوظيف والتوسع، ومن غموض يدفع الشركات للعزوف عن الاستثمار، ومن هجرة الكفاءات نحو بيئات أرحب.

لكن الأرقام تستحق قراءة متأنية؛ فالدراسة صادرة عن جهة ذات موقف معلن، وتحسب تكلفة التنظيم دون تكلفة غيابه، من تمييز آلي ومحتوى مضلِّل وتآكل للثقة. والتنظيم الرشيد هو ما يبني الثقة التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة
إقتصادنا منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات