أسعار النفط هل يطول تحليقها عند مستوى الثلاث خانات

شهدت أسواق النفط العالمية خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر 2026 حالة من التقلب الحاد، مدفوعة بتقاطع معقد بين التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، والاضطرابات المناخية في خليج المكسيك، والتحركات السياسية الرامية إلى تهدئة أسعار الوقود المرتفعة. بقيت الأسعار مرتفعة في مستويات الثلاث خانات فوق حاجز الـ100 دولار لبرنت معظم أيام الأسبوع، رغم بعض الضغوط الهبوطية الناتجة عن إشارات دبلوماسية وإطلاق مخزونات استراتيجية، ما يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب في سوق لا يزال يعاني تداعيات الحرب المستمرة منذ أشهر.

افتتحت الأسعار الأسبوع عند مستويات مرتفعة نسبياً، إذ استقر خام برنت حول 102 دولار للبرميل، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 91 دولاراً. لكن المسار لم يكن خطياً؛ ففي يوم الخميس الثامن من أكتوبر قفزت الأسعار بأكثر من 4%، ليغلق برنت عند 104.28 دولار للبرميل (+4.1%)، وغرب تكساس عند 91.49 دولار (+3.6%). جاءت هذه القفزة مدفوعة بمخاوف متجددة من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، وتزامنها مع إغلاق واسع لإنتاج النفط البحري الأمريكي.

غير أن الأسعار تراجعت جزئياً يوم الجمعة بعد تصريحات طمأنة أمريكية، ليستقر برنت قرب 103 دولارات وغرب تكساس قرب 90.5 دولار. هذا التذبذب اليومي الذي تجاوز في بعض الجلسات 5 دولارات للبرميل يعكس حساسية السوق الشديدة لأي خبر يتعلق بالإمدادات.

يظل العامل الجيوسياسي هو المحرك الأبرز. استمرت الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز، مع تسجيل أعلى وتيرة منذ اندلاع الصراع، فيما واصلت جماعة الحوثي استهداف مواقع في السعودية.

في المقابل، برزت إشارات دبلوماسية لافتة؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن «مناقشات مثمرة» مع إيران، وتعهد بعدم شن هجمات عسكرية إضافية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر.

في الوقت نفسه، فرضت واشنطن عقوبات جديدة استهدفت أفراداً وشبكات و17 سفينة مرتبطة بنقل النفط والمنتجات الإيرانية. أما الجانب الإيراني، فقد أشار وزير الخارجية عباس عراقجي إلى أن طهران تراجع رداً أمريكياً على اقتراح يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام. هذه التطورات المتضاربة أبقت علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، ومنعت أي انخفاض حاد في الأسعار رغم تحسن نسبي في تدفقات النفط من الخليج.

أضاف إعصار «إيزياس»، أول إعصار في موسم الأطلسي لعام 2026، طبقة جديدة من الاضطراب. مع اقترابه من السواحل الشمالية لخليج المكسيك، أغلقت الشركات نحو 1.3 مليون برميل يومياً من الإنتاج النفطي، أي ما يعادل 62.9% من إجمالي الإنتاج البحري الأمريكي في المنطقة، إضافة إلى أكثر من 57% من إنتاج الغاز الطبيعي.

أجلي الموظفون من 121 منصة إنتاج، واتخذت شركات كبرى مثل شل وشيفرون وبي بي إجراءات إغلاق وقائية لمنصات رئيسية. يتوقع بعض المحللين أن يؤدي الإعصار إلى فقدان ما يصل إلى 9 ملايين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 36 دقيقة
منذ 54 دقيقة
إقتصادنا منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات