الذكاء الاصطناعي دافعا للأسهم الأمريكية .. تأثيره أقل في الناتج المحلي الإجمالي

يُقال دائماً إن "وول ستريت" ليست هي الاقتصاد الحقيقي. ولا يتجلى هذا بوضوح أكبر مما هو عليه في ثورة الذكاء الاصطناعي؛ فهذه الثورة تدفع الأسهم الأمريكية نحو مستويات قياسية غير مسبوقة، بينما تشكل في الوقت ذاته عبئاً يعيق نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

تشهد معدلات الطلب على جميع المعدات اللازمة لإنشاء مراكز بيانات وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة ارتفاعاً هائلاً، إلا أن جزءاً كبيراً من هذا الطلب يُلبّى عبر الواردات. وهذا يؤدي إلى توسيع العجز التجاري، الذي يعمل بدوره كعامل كابح للنمو؛ ورغم أن هذا الأثر ليس كافياً لإيقاف عجلة الاقتصاد تماماً، إلا أنه يكفي للحيلولة دون تسارع وتيرة النمو بشكل مفرط.

ومن الناحية السياسية، يُعد هذا الأمر سلاحاً ذا حدين. فمن جهة، يمكن لإدارة ترمب أن تدعي أنها تشرف على أكبر طفرة استثمارية في تاريخ الولايات المتحدة، وهي طفرة تدفع سوق الأسهم لتسجيل مستويات قياسية تاريخية. وتكتسب مرونة السوق أهمية استثنائية بالنظر إلى سنوات من التضخم الذي تجاوز المستهدفات، وما يرافق ذلك حالياً من ارتفاع في أسعار الفائدة وأعلى عوائد للسندات منذ 25 عاماً.

ومع ذلك، فإن معدل النمو الاقتصادي العام يبدو متواضعاً؛ فهو بالتأكيد ليس بالقوة المتوقعة بالنظر إلى المستويات القياسية للإنفاق الرأسمالي وأرباح الشركات وأسعار الأسهم، فضلاً عن سوق عمل يقترب فعلياً من حالة التوظيف الكامل.

ولا تلوح في الأفق مؤشرات تذكر على احتمال انقطاع هذه الحلقة السلبية من التأثيرات المتبادلة في الأرباع المقبلة؛ بل على العكس، من المرجح أن تزداد حدتها.

هل يتجه العجز التجاري نحو بلوغ 4% من الناتج المحلي الإجمالي؟

وفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، فإن نحو ثلاثة أرباع الزيادة في واردات السلع الأمريكية العام الماضي كانت تتركز في "المعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي"، مثل "الخوادم ومعدات الحوسبة عالية الأداء".

كما قدرت ورقة بحثية صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، ونُشرت في أغسطس، أن نحو 70% من الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يذهب لشراء سلع مستوردة. أظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي اتساع العجز التجاري الأمريكي ليصل إلى 105.6 مليار دولار في شهر أغسطس -وهو أكبر عجز منذ 17 شهراً- مدفوعاً بمستويات قياسية للواردات، حيث ارتفعت المشتريات من الخارج بنسبة 4.3% لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 420.8 مليار دولار.

وقد بلغت نسبة العجز التجاري 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول و3% في الربع الثاني، ولعب إنفاق الشركات على المعدات -وخاصة تلك المتعلقة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 52 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 53 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات