أثير جميلة العبرية
حين يحتاج مواطن إلى إسعاف، تصبح دقة وصف منزله جزءًا من رحلة الوصول إليه؛ فاسم الشارع ورقم المبنى وإحداثيات الموقع قد تختصر شرحًا طويلًا، لكن فائدتها تظل مرتبطة بقدرة الجهة المستجيبة على قراءة العنوان واعتماده، وهنا يأتي الاختبار العملي لمشروع العنونة الوطني الذي يختزل التساؤل الآتي كمحور معرفي عنه:
متى يتحول العنوان المثبت على الجدار إلى معلومة مشتركة تعمل بها الجهات الحكومية ومقدمو الخدمات؟
حملت أثير هذه التساؤلات إلى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، مستوضحةً عن نطاق التنفيذ، وطريقة حصول المواطن على عنوانه، وآلية تحديثه، وموعد اعتماده لدى الجهات المختلفة، وتكشف الإجابات تقدمًا في الأعمال الميدانية، يقابله مسار للربط الإلكتروني سيبدأ تنفيذ خطته بداية العام المقبل، مع تفعيل الخدمات تدريجيًا بحسب جاهزية الجهات.
ووفق ملف شاركتنا إياه الوزارة فقد كانت المعطيات المتعلقة بمحافظة مسقط تشير إلى إنجاز أكثر من 80% من تسمية الشوارع والتحقق من نقاط العناوين في المناطق التجريبية، والاستعداد لتصنيع اللوحات وتركيبها والتوسع في ولايات المحافظة، وأوضحت الوزارة أن المشروع وصل إلى التنفيذ الفعلي في 63 ولاية بمختلف محافظات سلطنة عُمان، بعد استكمال تسمية الشوارع واعتمادها، والتحقق الميداني من بيانات الشوارع والمباني ونقاط العناوين، وإعداد التصاميم والمواصفات الفنية للوحات واعتمادها، ثم إسناد التنفيذ إلى ثلاث شركات.
وفي مسقط، يجري العمل في مختلف الولايات كمناطق أولية، وقد بدأت أعمال التنفيذ بمنطقة الساحل في ولاية قريات، وتشمل المرحلة الحالية نحو 12 ألف مبنى، إضافة إلى 1907 شوارع على مستوى المحافظة، مع بدء تركيب لوحات أسماء الشوارع وأرقام المباني، غير أن الإجابة لم تحدد عدد نقاط العناوين التي شملها العمل، ولم تفصل بين الأعداد المشمولة بالمرحلة والأعداد المنجزة فعليًا، حيث تحتاج قراءة هذه الأرقام إلى التمييز بين نطاق المشروع الوطني وتقدم التنفيذ داخل مسقط؛ فالوصول إلى مرحلة التنفيذ في 63 ولاية لا يعني اكتمال اللوحات أو تشغيل الخدمات فيها جميعًا. كما أن نسبة الإنجاز في المناطق التجريبية لا تمثل بالضرورة نسبة الإنجاز بالمحافظة.
وبحسب الوزارة، سيكون لكل منزل رقم مميز وفق الشارع الذي يقع عليه، وستحمل لوحة المبنى رمز استجابة سريعة QR يتضمن تفاصيل العنوان العامة كـ (اسم الشارع، ورقم الوحدة السكنية، والولاية، والمحافظة، والإحداثيات الدقيقة للموقع)، حيث يتيح ذلك الوصول إلى العنوان ومشاركته بسهولة مع الآخرين والجهات ومقدمي الخدمات.
وستُركب لوحات أرقام المباني تباعًا لتشمل جميع المحافظات، مع إتاحة الاستفادة من بيانات العنوان عبر تطبيق العنونة الوطني، وهذه الآلية تقدم للمواطن وسيلة للتعرف إلى عنوانه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
