بقلم: أبو بكر ابن الأعظمية
في الصراعات الكبرى، تبدأ بعض المعارك قبل أن تقلع الطائرات؛ تخاض بالتصريحات والتسريبات واستعراض القوة، ويكون هدفها التأثير في قرار الخصم قبل تدمير قدراته. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة الحديث عن احتمال استخدام الولايات المتحدة القنبلة المعروفة باسم «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية: هل تتحول القوة إلى ضربة فعلية، أم يُستخدم التلويح بها لانتزاع تنازلات سياسية؟
تتناول التغطية التي نشرتها «إرم نيوز» خيار استخدام هذه القنبلة ضمن خطط عسكرية محتملة. لكن وجود الخيار على طاولة التخطيط لا يثبت صدور أمر بالتنفيذ، ولا يمنحنا أساسًا للجزم بأن الهجوم بات وشيكًا. وبين إعداد الخطط واتخاذ قرار الحرب مساحة تحكمها حسابات الكلفة والردود والتبعات الإقليمية.
اسمٌ مرعب ومهمة عسكرية محددة
بعيدًا عن وقع التسمية، ينبغي التمييز بين «أم القنابل»، المعروفة باسم «GBU-43/B»، وبين القنابل المخصصة لاختراق التحصينات العميقة. فقوة الانفجار وحدها لا تجعل السلاح مناسبًا لكل هدف؛ وتصف القوات الجوية الأمريكية قنبلة «GBU-57» بأنها منظومة صُممت للوصول إلى أهداف داخل منشآت شديدة التحصين. وهذا فارق أساسي عند مناقشة استهداف مرافق تحت الأرض.
فالجبال لا تقرأ العناوين الصحفية، والتحصينات لا تنهار لمجرد ضخامة الاسم. والسؤال الجاد هو: ما طبيعة الهدف؟ وما القدرة الفعلية للسلاح على تعطيله؟ وما النتيجة السياسية التي يُراد تحقيقها بعد ذلك؟
التلويح بالقوة معركة على القرار
في تقديري، قد يخدم تداول اسم هذا السلاح غرضًا نفسيًا وسياسيًا، من خلال رفع شعور القيادة الإيرانية بكلفة المواجهة، ومحاولة دفعها إلى مراجعة حساباتها. غير أن هذا تفسير محتمل للرسالة، وليس دليلًا على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
